كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بناء الدولة.. طريق سوريا إلى السيادة

أيمن حمدون

حتى الان هناك توافق دولي واقليمي على دعم المرحلة الانتقالية في سوريا، ومساعدة السوريين على بناء دولة مستقرة ومؤسسات قادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
لكن اللافت أن الموقف الإسرائيلي ظل مختلفا عن هذا المسار العام.. فمنذ اليوم الأول لسقوط النظام البائد، تعرضت مواقع عسكرية ومدنية سورية مختلفة للقصف مع استمرار هذه الضربات لاحقا وبأشكال مختلفة، وترافق كل ذلك مع تحركات ميدانية في الجنوب السوري وانشاء ما يسمى المنطقة "العازلة" والوصول إلى مواقع في جبل الشيخ... وبالامس تأتي زيارة نتنياهو إلى جبل الشيخ، وتصريحاته بشأن البقاء في المنطقة العازلة، لتضيف بعد سياسي واستراتيجي اوسع إلى المشهد. ولا يمكن فهم هذا التباين بمعزل عن حسابات المنطقة الأوسع فشكل الدولة السورية المقبلة، ووحدتها واستقرارها وعلاقاتها الإقليمية، وموقعها في موازين القوى الجديدة، كلها عناصر حاضرة في حسابات مختلف الأطراف.
المخرج ليس بتحويل سوريا مجددا إلى ساحة صراع، وإنما بتحقيق توافق داخلي واسع، قائم على بناء مؤسسات الدولة وفرض سيادة القانون والعدالة وصون الحريات، وتوحيد القرار السياسي والأمني، وبناء جيش وطني، وإقامة علاقات متوازنة مع الدول الإقليمية والمجتمع الدولي..
عندها تستطيع سوريا أن تغير موقعها في المعادلة.. من دولة مستنزفة ومقسمة تتصارع عليها القوى، إلى دولة مستقرة تمتلك قرارها وتفرض احترام سيادتها..