في ذكرى المعلم كمال جنبلاط..
2026.03.25
نشوان أتاسي
آخر لقاء للشهيد جورج حاوي مع الإعلام كان مع الإعلامية جيزيل خوري، وكان ذلك بعد أقل من أربعة أشهر على اغتيال رفيق الحريري، وقبل أقل من شهر على اغتياله.
سألته جيزيل عمن يمكن أن يكون وراء اغتيال الحريري، فأجابها:
اغتيال شخصية بحجم الحريري لا يمكن أن يتم إلا إذا رفع الغطاء الدولي عنها، وعندها يمكن لأي جهة تنفيذ عملية الاغتيال...واستشهد بحادثة اغتيال جنبلاط قائلاً: تواردت لدينا معلومات بأن هنالك خطة لاغتيال المعلم جنبلاط، فحذرناه وطلبنا إليه مغادرة لبنان حفاظاً على حياته، لكنه رفض المغادرة بشدة، خاصة وأن الحرب الأهلية اللبنانية وقتها كانت على أشدها.
بعد ذلك توالى وصول المعلومات المؤكدة حول قرار اغتياله، فرضخ المعلم لطلبنا ووافق على مغادرة لبنان، لكنه سأل: إلى أين؟ فأجاب حاوي: أترك الأمر لي.
وأردف حاوي قائلاً لجيزيل: سافرت بنفسي إلى كل من الاتحاد السوفييتي وألمانيا الديموقراطية وبلغاريا واليمن الجنوبي والجزائر راجياً من كل واحدة من تلك الدول منح المعلم فيزا دخول لمدة ثلاثة اشهر حفاظاً على حياته ومنعاًَ لاغتياله في لبنان، لكنها جميعاً اعتذرت عن منحه فيزا لدخول أراضيها، مع أنه كان عادة يُستقبل فيها كلها استقبال الرؤساء، دون حاجة لحصوله على فيزا.
ويكمل حاوي حديثه قائلاً: عدت إلى لبنان وأعلمت جنبلاط بما جرى معي، عندها أيقن المعلم بأن الغطاء الدولي قد رفع عنه وأنه ميت لا محالة. وبقي في لبنان ينتظر حتفه في كل يوم يمر عليه، إلى أن جاء أجله المرسوم قرب حاجز سوري..
هذا وقد كوفئ ابراهيم حويجي الذي نفذ عملية الاغتيال بأن عين لاحقاً رئيساً لمخابرات النظام الجوية!
17 آذار 2019