كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خراب الشرق وقتل الإنسان.. بين مـقصلة التكفير السني وعته التشيع البريطاني

أسامة خليل يزبك
​إن ما يُسمى التشـيع البريطاني ليس اجتهاداً، بل هو "إخصاء للمقدس"، وصناعة كائن كرتوني يلطم على أطلال المعنى ليحول دماء الحسين إلى مادة للتهكم الكوني.
وفي المقلب الآخر، يقف الإرهـاب السـني التكـفيري كآلة ذبـح تفرغ الإله من رحمته لتحوله إلى "جزار" يقتات على الأشلاء. كلاهما "صناعة استعمارية" واحدة، وظيفتها تحويل الدين إلى "نظام قابل للتفجير الذاتي"، ليرى العالم فينا مسوخاً لا بشراً.
​حاولوا عبثاً وصم الإنسان العلوي بـ"الغـدر"، وهيهات أن يُرمى بالخيانة من كان الصمت حصنه والوفاء جيناته.
لقد أرادوا تشويهنا لأننا نمثل "الجزء العلماني الأقوى والأوعى"؛ فنحن الذين قدّسنا "الإنسان" قبل "النص"، وآمنّا أن العلوية ليست "قطيعاً مذهبياً"، بل هي علمانية باطنية تتجاوز الأطر الضيقة وتتسع للكون بأسره.
نحن الذين نرى الله في "فيزياء الوجود" لا في "خزعبلات المخابرات".
​يا إخوتي، يا حراس السر في جبال الصبر:
تمسكوا بعلويتكم العلمانية التي لا تقصي أحداً ولا تلعن ديناً. نحن لا نأخذ بالمثل، لأننا لسنا "بيادق" في رقعة شطرنج بريطانية.
انظروا إلى هندسة الخلق لتعرفوا أن الإيمان نبضٌ لا يُورث ولا يُسجن في عرق:
فرعـون كان طاغيةً ادعى الربوبية، لكن من تحت إبطه خرجت آسيا (سيدة نساء العالمين)، وفي قلبه نبت موسى عليه السلام. وكان لوط رسولاً وفي بيته امرأة غابرة، وكان نوح نبياً آمن به الوحش والجان وخانه ابنه في لجة الطوفان.
​هذا البرهان الرباني ليس صدفة، بل هو "درة الشرق" التي تثبت أن الطهارة والنجاسة، والإيمان والكـ.ـفر، لا تحكمها شهادة ميلاد في هذه الطائفة أو تلك.
نحن العلويين، بشموخنا الذي لا ينحني وغدرنا الذي لا يوجد إلا في مخيلة أعدائنا، مدعوون اليوم لنكون "بيضة القبان".
نحن الذين نؤمن أن "بئس الدين الذي يحتاج لـ.ـدم الإنسان ليعيش، وطوبى للحق الذي يمنحك الحياة لتعرفه".
​تمسكوا بإرث "عبد المطلب"؛ اتركوا الكعبة لرب يحميها، وعودوا إلى جبال وعيكم.
لا تكونوا صدى لصوت لندن، ولا رد فعل لجنون التكـفير.
كونوا العلوية التي هي "فعل صامت" يزلزل عروش الزيف،
العلوية التي ترى في الآخر أخاً وجمالاً، لا وقوداً لحـرب بالوكالة.
​إنها دعوة للوعي المطلق:
نحن لسنا مجرد طائفة، نحن "الخلاص الإنساني" الذي نجا من فخاخ الأدلجة، ليبقي شعلة الحق متقدة بعيداً عن ضجيج المزاودين.
نحن الخيط الرفيع بين "الإيمان بالعقل" و"كفر العاطفة"، نحن الأمان الذي يطلبه العالم حين تحترق الخرائط.
​نحن لا نبيعكم وهماً مذهبياً، بل نعيد إليكم ثقتكم بأنكم "الإنسان" الذي حاولوا تشويهه لقرون.
​انتهى عصر التبعية.. وبدأ عصر "السيادة الروحية".
الصورة المرفقة للشهيد ثابت علي من عناصر الجيش العربي السوري الذي وجد جثمانه الطاهر كما هو ودون أي تغيير

في رمال الصحراء في مدينة الرقة بعد مرور ٦ أعوام على استشهاده في مجزرة كانت تضمه مع رفاقه... هذه كرامة العلوي التي أدعوكم إليها.