كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الفرح لم يكتمل..

رولا ركبي

 نعم… فرحنا يوم سقط نظام الأسد. فرحٌ يشبه استعادة النفس بعد غرقٍ طويل، لكن الحقيقة أننا اكتشفنا سريعاً إن فرحتنا ناقصة… إن الطريق إلى سوريا التي حلمنا بها لم يفتح بعد كما تخيلنا.
فالسلطة الجديدة لم تحمل ما خرج السوريون من أجله.نعم، يوم السقوط كان عظيماً… لكن الفرح لم يكتمل.
هناك مساحة فارغة في القلب، مساحة تقول إن الدم والتضحيات والمنافي تستحق أكثر من نصف انتصار.
سوريا التي حلمنا بها: الآمنة، العادلة، الحرّة، ما زالت بعيدة، وما زال أمامنا الكثير لنصنعه بأيدينا، ونرتّق جراحها.
نعم… فرحنا بسقوط نظام الأسد. فرحنا كما لو أننا استعدنا أرواحنا بعد سنوات من القمع. لكن الانتهاكات تُعاد بوجوه مختلفة:
انتهاكات بحق الطوائف، خطف النساء والفتيات، انتهاكات لحقوق الإنسان، غياب الديمقراطية، والشفافية، واعتداءات على أراضينا، وآخرها ما حصل في بيت جن. سقوط النظام لم يُسقط الظلم. لم يُسقط العقلية التي تعتبر الشعب تابعاً يجب إسكاتُه. لم يُسقط الدولة ذات اللون الواحد، الدولة التي لا تعترف بتنوع مكوناتها. حلمنا بفرحة كاملة… لكن ما يحدث اليوم يقول لنا إن الطريق ما زال طويلاً، وإن سوريا التي حلمنا بها لم تولد بعد.
وسنظل نقولها بوضوح: الحرية ليست حدثاً… الحرية مسار، وما زال أمامنا الكثير لنُنجزه.