عن أمم تعرّف كيف تكرّم مدنها
2025.08.02
جوزيف جريج
في العام 2008 كنت في زيارة لمدينة كاماكورا قرب طوكيو، وهي مدينة التراث والتاريخ، وكانت عاصمة سابقة لليابان.
المدينة مذهلة بأبنيتها الخشبية القديمة ومعابدها العديدة، وفيها أحد أكبر تماثيل بوذا.
كانت محطة الباص الذي أقلنا للمدينة تقع بجوار حديقة عامة.. وعندما دخلنا تلك الحديقة لفت نظري عند بابها تمثال برونزي لشخص تبدو ملامحه غربية وليست يابانيه، فتحرك فضولي وسألت الياباني الذي يرافقني عن التمثال.. فقال:
أثناء الحرب العالمية الثانية كانت أمريكا تقصف المدن اليابانية بقنابل حارقة تؤدي لحرق المدن التي تم بناء معظم منازلها من الخشب. وما أنقذ مدينتنا هذه من الدمار هو مدرس ابنة رئيس أمريكا آنذاك روزفلت. ويبدو أن هذا المدرّس كان مهتماً بالتاريخ و يعرف مدينتنا، وقد طلب من طالبته أن ترجو والدها الرئيس استثناء هذه المدينة التاريخية من التدمير، باعتبارها كنزاً للتراث العالمي، خاصة وأنه ليس هناك أي ضرورة عسكرية لقصفها.... فوافق الرئيس!! ولذلك بقيت سليمة كما تراها اليوم.
وقد كرّمت مدينتنا ذكرى ذلك المدرس بهذا التمثال.
........
هذه القصة:
- برسم الذين كانوا بالسنوات الماضية يصفقون للعدو الصهيوني سراً أو علناً عندما كان يقصف في سوريا.
- وبرسم الذين يصفقون اليوم سراً أو علناً لهذا العدو نفسه.
- ولأمثالهم ممن قد يصفقون لذلك العدو في قادم الأيام باعتبار أننا تعودنا على هذا النوع من الوطاوة.
وبالنسبة لشعاراتكم ومبرراتكم التافهة.. انقعوها واشربوا ميتها.