حافظ الأسد كما ينصفه نصر شمالي
2025.04.16
نصر شمالي
لم يكن حافظ الأسد علويا أو مسلما بل مجرد مغامر أناني مظلم العقل والقلب، ثم مجرد طاغية مستبد موغل في فرديته، استولى على السلطة وأراد أن تبقى في أسرته "إلى الأبد" بأي ثمن، أو "يحرق البلد" كما قال، وهو ما فعله في عهده وما فعله وريثه من بعده! ومن أجل ذلك عمل انطلاقا من المبدأ الإنجليزي القائل "فرق تسد"، فهو لم يكن يطيق رؤية اثنين في حالة وئام وانسجام حتى وإن كانا من أقرب المقربين إليه (قصة علي دوبا وعلي حيدر، مثلا) وفي معرض انهماكه في التأسيس لقيام "سورية الأسد إلى الأبد".
أسس وأشاع في كل مكان لوثة الحقد والكراهية العرقية والطائفية والمناطقية، والإقليمية القطرية أيضا، حيث أهالي هذه القرى ضد أهالي تلك القرى، وأهالي تلك المدن ضد أهالي هذه المدن، وأبناء هذا الشعب ضد شعوب الأقطار الأخرى العربية وغير العربية!
إنها اللوثة الأشد خطرا وفتكاً من السرطان، التي أراد بثها وترسيخها في سورية وفي البلاد العربية منذ انقلابه في خريف العام 1970، لكنها لم تبلغ المدى الخطير النهائي الذي أراده، أي أنها فشلت بفضل من الله، وبفضل وعي الناس عموما وسلامة عقولهم وقلوبهم عموما.