ميادة الحناوي
2026.02.09
وُلدت ميادة بكري حناوي عام 1956 في حي الجلوم الكبرى قرب قلعة حلب، لأسرة حلبية معروفة. والدتها، عدوية النجار، كانت صاحبة صوت جميل تغني في الأعراس وحفلات النساء، وكانت تصطحب معها ابنتيها ميادة وفاتن (فتنت)، مما جعل الغناء جزءًا من البيئة التي نشأت فيها الشقيقتان.
✦ فاتن الحناوي… البداية قبل ميادة
رغم أن فاتن أصغر سنًا من ميادة، فإنها سبقتها إلى عالم الغناء. ظهرت لأول مرة في برنامج للهواة على مسرح سينما أوغاريت في حلب، قدمته هالة شوكت وزياد مولوي.
لاحقًا، ذهب الملحن شاكر بريخان إلى منزل عدوية النجار لإقناع العائلة بالسماح لفاتن بالغناء في الإذاعة السورية، وسط اعتراض من ميادة نفسها.
شاركت فاتن في مهرجان الموسيقا العربية في القاهرة، ونالت جائزة عن فئة أغاني الطرب، ثم شاركت في مهرجان معرض دمشق الدولي عام 1976.
✦ نقطة التحول في حياة ميادة – 197
عام 1978، اصطحبت فاتن شقيقتها ميادة إلى حفلة خاصة في حلب أُقيمت على شرف الأمير عبد الله بن عبد العزيز، قائد الحرس الوطني آنذاك. حضر الحفل رفعت الأسد، ناجي جميل، ووزير الداخلية عدنان دباغ.
غنّت ميادة عدة أغنيات أمام الحضور للمرة الأولى، فنالت إعجاب الجميع، خصوصًا عدنان دباغ الذي تزوجها عرفيًا.
منذ ذلك اليوم بدأت شهرة ميادة تتصاعد، وظهرت في الإذاعة والتلفزيون، وشاركت في حفلات سرايا الدفاع.
✦ الانتقال إلى القاهرة… وبداية المجد
انتقلت ميادة لاحقًا إلى القاهرة، حيث لحن لها كبار الموسيقيين، وعلى رأسهم محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي.
لكن نهلة القدسي، زوجة عبد الوهاب، شعرت بالغيرة من جمال ميادة وحضورها، فتوسطت لدى وزير الداخلية المصري النبوي إسماعيل (زوج المطربة فايدة كامل)، ليصدر قرارًا بترحيل ميادة من مصر.
عام 1983 غنّت قصيدة الجواهري الشهيرة حافظ العهد، لكن بريق شهرتها خفت بعد أحداث سرايا الدفاع عام 1984.
✦ ما بعد وفاة عدنان دباغ
عند وفاة عدنان دباغ، ترك لميادة منزلًا في شارع نوري باشا بدمشق، وسيارة، ومبلغ 700 ألف ليرة سورية.
ثار ابنه عبده وهاجمها، لكن صدر أمر رسمي يمنعه من التعرض لها.
✦ الروابط العائلية
زوجة عدنان دباغ الأولى كانت سعادة العطري، شقيقة سحر العطري التي عملت ضاربة آلة كاتبة في السفارة السورية في لندن، وهي والدة أسماء الأخرس.
وتبقى صورة ميادة وفاتن الحناوي مع والدتهما عدوية النجار إحدى الصور التي تلخص جذور هذه العائلة الفنية.
نبض العصور