لودي شامية
2026.01.25
لودي شامية اسم لا يعني الكثير لنا نحن الذي أتينا إلى الدنيا في زمن التلفزيون والإنترنت لكنه يعني الكثير لجيل الستينات مع أغنيتها الشهيرة من كلمات توفيق عنداني" البعث قامت ثورته والدهر دارت دورته" حتى لقبت مطربة الثورة والحزب.
ولدت لودي الشامية ( سيلفي الباشا) في حاصبيا في لبنان١٩٤٢ سكنت حي الميدان الدمشقي ، أصبحت مطربة في إذاعة دمشق حيث اشتهرت في فترة الوحدة ك إحدى صديقات المشير عبد الحكيم عامر وذكرت كتب كثيرة انها وجدت في بيت المشير صباح الانفصال لكن شهرتها الحقيقية كانت بعد انقلاب البعث في اذار ١٩٦٣ حيث استفادت من قربها من قائد كتيبة المغاوير الرائد سليم حاطوم ف أطلقت أغنيات عديدة منها البعث قامت ثورته .
وفي إحدى المرات رفض أحد المطربين إخلاء استوديو التصوير لتصور فيه لودي شامية أحد أغنياتها فما كان من عسكر المغاوير أن طردوه من الأستوديو بالقوة.
ورد إسمها في محاكمة الجاسوس الشهير ايلي كوهين كما أن رئيس محكمة سليم حاطوم مصطفى طلاس والتي تمت في قاعة المسرح العسكري سأل حاطوم عنها.
ويقول الكاتب الراحل عادل أبو شنب أن أغنيتها الشهيرة عبيللي الجعبة خرطوش وناولني هالبارودة كانت سببا في خسارتنا حرب ١٩٦٧ من كثرة إذاعتها في الإذاعة السورية .
يقول هاني الخير في كتابه "نساء و عشيقات في حياة مشاهير زعماء سورية "
كانت لودي شامية محدودة الذكاء والثقافة، صوتها دافيء حزين تمتلك أنوثة غامضة كانت تعمل سابقا ضمن كورس تابع ل وزارة الثقافة والإرشاد القومي مثل كثيرين غيرها أصبحوا نجوما،
تعرفت شامية على الرائد سليم حاطوم فنثر عليها المال والذهب وتولع بها أكثر ما تولع المعتمد ابن عباد ب اعتماد الرميكية ، أصبحت أغانيها تبث على مدار الساعة رغم ضحالتها الفنية والتي دمرت ما تبقى منها ب السهر والمسكرات.
أصبحت الأمر الناهي في التلفزيون السوري بكلمة منها ترفع أو تدمر من تشاء حيث قامت بسجن شاكر بريخان لأنه رفض تلحين أغنية لها وفصله حاطوم من الإذاعة السورية كما قامت بطرد كل من انتقد صوتها أو علاقتها ب سليم حاطوم.
انتهت حياة لودي شامية مع محاولة سليم حاطوم الانقلابية الفاشلة في أيلول ١٩٦٦ والتي انهت حياة حاطوم أيضا، انقلب عليها كل شيء وأصبح الجميع ضدها ،حيث منعت أغنياتها وشطبت من اسطوانات الإذاعة السورية كما طالبتها الدولة ب إعادة مبلغ خمسين الف منحها لها حاطوم وصادرت سيارتها وبعض المجوهرات.
غادرت بعدها لودي شامية إلى لبنان واختفى ذكرها لتموت في بيروت بعد أن طواها النسيان.
لودي الشامية في أغنية الدهر دارت دورته وخلفها كورس الإذاعة السورية
ذاكرة سورية المصورة