المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء ينطلق غدا الخميس
2025.07.09
أمينة عباس- فينكس
تحت شعار "المسرح والدبلوماسية الفنية والثقافية"، تنطلق فعاليات الدورة 37 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، في الفترة الممتدة من 10 إلى 15 تموز، بمشاركة عدة دول ممثلة بعروض مسرحية حديثة من إنتاج 2025: ألمانيا، إيطاليا، أرمينيا، تونس، المغرب، الذي يشارك بستة عروض مسرحية لكليات ومؤسسات جامعية وطنية.
ورشات وتكريم
تضم فعاليات المهرجان على صعيد الجانب الأكاديمي إقامة خمس ورشات مسرحية احترافية مفتوحة للطلبة والراغبين في الاستفادة عبر المحاور التالية: "تقنيات مسرح الصورة، فن التحول، القناع وجسد الممثل، وسفر الإبداع، التقنيات المشهدية"، التي يشرف عليها مختصون من: بريطانيا، الصين، الولايات المتحدة، إيطاليا، فرنسا، أستراليا.
كما يكرم المهرجان الإعلاميَين المغربيَين: أ. عبد المجيد فنيش، أ. نزهة الإدريسي، تقديرًا لعلاقتهما الجدلية بالمسرح والثقافة والفنون.
سفير فوق العادة
وعن المهرجان يقول رئيس اللجنة الإعلامية، الإعلامي أحمد طنيش، في تصريحه لفينكس: "هو مهرجان جامعي مسرحي طلابي دولي بيضاوي، تنفتح فيه الجامعة على محيطها، وتتحول فيه الدار البيضاء خلال أسبوع إلى عاصمة مسرحية ثقافية فوق العادة، كون المهرجان يشكل تجربة متفردة في العالم، فعلى مدى ما يقارب أربع عقود اكتسب مكانة عالمية، مكنته من الارتقاء إلى مرتبة سفير فوق العادة للمملكة المغربية. وهو فرصة تلتقي فيها إبداعات الشباب والمجايلات الفنية لترسيخ الشعار المؤسس للمهرجان: "تلاقح الثقافات وحوار شبيبة العالم".
وهو يقام برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنظمه جامعة الحسن الثاني - كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء.
تاريخ المهرجان
وعن تاريخ المهرجان يضيف طنيش قائلًا: "في سنة 1984، تأسست كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك - الدار البيضاء، المغرب، وحينها طرح العميد المؤسس، أ. حسن اصميلي، سؤال: كيف يمكن أن تتميز كلية الآداب، وهناك كليات عريقة بالمغرب، أقلها عمرها 40 و50 سنة؟
حينها راهن على الفعل الثقافي، فأسس مبادرات ثقافية فنية كثيرة، منها تأسيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، الذي أقيمت دورته الأولى برحاب الجامعة في سنة 1988، وتوالت الدورات حتى أصبح المهرجان مدرسة مسرحية شعارها "تلاقح الثقافات وحوار شبيبة العالم بالإبداع والمسرح".
وقد ساهمت في نهضة ثقافية كبرى داخل المغرب، بعد أن جاءت في سياق ثقافي وفني يخطط للمستقبل، حيث أقيمت سنة 1986 المناظرة الوطنية للثقافة المغربية بمدينة تارودانت المغربية، التي قدمت أوراقًا عبارة عن دراسات وخطة طريق للنهوض والإقلاع بالفنون المغربية، وعلى رأسها المسرح. وقد كان صوت الجامعة حاضرًا على عدة مستويات خلال هذه المناظرة.
ووفقًا للتوصيات، استُحدث وتأسس في سنة 1987 المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، كأول مدرسة تكوينية لجيل من الممارسين الأكاديميين، واستُحدث المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء في سنة 1988، بمبادرة من كلية الآداب بنمسيك - الدار البيضاء، بعد أربع سنوات من تأسيسها، مراهنةً على الفعل الثقافي والفني إلى جانب الدراسة الأكاديمية لتخلق تميزها.
وقد طعّم المهرجانُ المعهدَ بطلبة تلمسوا طريقهم من المهرجان، كما مهّد المهرجان الطريق أمام طلبة المعهد ليتواصلوا مع إبداعات العالم ومختبراتها الفنية، التي ساهمت في تكوين أجيال من المسرحيين الدارسين والمتتبعين. ويسجل للمهرجان أنه ساهم في الرفع من جمالية التلقي لدى الممارسين والجمهور، ونهضة المسرح المغربي على المستوى الجامعي، الذي دخل فضاء الكلية، واستُحدثت تخصصات مختلفة وفق نظام (LMD)، وإقامة مهرجانات مسرحية مختلفة عبر بعض الكليات من: أغادير، فاس، مراكش، طنجة.
كما ابتُكرت مهرجانات أخرى في التحريك الرقمي وباقي الفنون من خلال خريجي هذا المهرجان، واستُحدثت فرق مسرحية تجريبية".
سابقة
ويشير طنيش كذلك إلى أن المهرجان: "انطلق مع أفول مهرجان مسرح الهواة وتجربته عام 1984، وكانت معظم الفعاليات المسرحية التي قادت المسرح الجامعي على المستوى الوطني هي خريجة مدرسة مسرح الهواة على مستوى الإبداع، والنقد، والدراسة، والتنظير، وغيرها؛ لذا، عندما جاء مهرجان المسرح الجامعي، كان متنفسًا وسابقة أسست لتاريخ ومسار فنيين، محافظًا على وجود واستمرارية مسرح يجرب ويشاغب إبداعًا ونقدًا ودراسة.
وعليه، ننظر إلى المسرح المغربي باعتباره بنية عضوية، حيث يُعد المسرح الجامعي أحد أعضائها".
يُذكر أن لجنة التحكيم الدولية تضم:
رونالد راند، سفير ثقافي وأستاذ المسرح - الولايات المتحدة الأمريكية إدوارد لويس، أستاذ المسرح - بريطانيا / الصين فيليب ميرتز، كاتب ومدرب كتابة مسرحية - فرنسا.
فيكتور إيمانويل جاكونو، مؤلف مسرحي ومنسق الفنون الأدائية في معهد الفنون الإبداعية التابع لكلية الفنون والعلوم والتكنولوجيا - مالطا.
رشيد بيي، أستاذ بكلية الآداب بنمسيك – الدار البيضاء، ومنتج ومخرج - المغرب.