استعداداً لتنظيم الدورة 16 من مهرجان المسرح العربي وزير الثقافة المصري يلتقي الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
2025.04.10
أمينة عباس- فينكس
لم يكن اللقاء الذي عُقد مؤخراً في مصر بين الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري، وإسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، استعداداً لتنظيم الدورة 16 من مهرجان المسرح العربي، والتي ستنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية في مصر من 10 إلى 16 كانون الثاني 2026، إلا تأكيداً على حرص الجانبين على تقديم دورة استثنائية في مصر. وقد عُقد اللقاء بحضور غنام غنام، مدير التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي في الهيئة العربية للمسرح، والسيد ناصر آل علي، مدير الإدارة العامة، والمخرج المصري خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي ورئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، وذلك لمتابعة الترتيبات الخاصة باستضافة مصر للمهرجان في كانون الثاني المقبل.
ونقل الأمين العام للهيئة العربية للمسرح للوزير خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، وحرص الهيئة على أن تنظم بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية دورة مميزة وفارقة تليق بسمعة مصر ومكانتها وطموحات ودور الهيئة العربية للمسرح عربياً.
مبيناً إسماعيل عبد الله أن اللقاء مع الوزير كان مهماً وملهماً من أجل دورة جديدة نزهو بها في مصر العراقة والإبداع. وبدوره، رحب الوزير بمبادرة الهيئة لعقد الدورة 16 من المهرجان في القاهرة، مؤكداً أن الوزارة ستقدم كافة أشكال الدعم لإنجاح هذا الحدث الثقافي الكبير، باستضافة مصر لهذه الدورة من مهرجان المسرح العربي، والذي يمثل فرصة جديدة لترسيخ دور المسرح كوسيلة للتنوير وبناء الوعي، وتعزيز أواصر التعاون الثقافي بين الدول العربية.
مضيفاً: "نطمح إلى تقديم دورة استثنائية تعكس ريادة مصر الثقافية، وتوفر فضاءً حيوياً للحوار الفني، من خلال عروض تعبّر عن الواقع العربي، وبرامج نوعية تشمل ورش العمل، وملتقى الدمى، ومؤتمراً فكرياً متخصصاً.".
وقدم الأمين العام للهيئة في اللقاء العديد من الأفكار التي وضعها بين يدي الوزير، منها اهتمام الهيئة بالمجال الفكري والبحث العلمي المحكّم، وبتفاصيل وأقانيم المسرح المختلفة التي تذهب للمستقبل ضمن رؤى جديدة، ومنها نية الهيئة فتح مجال أمام الوزارة لتختار عروضاً مسرحية مصرية كمسار ثالث تُنظّمه ضمن فعاليات المهرجان لتقديم صورة أشمل عن واقع المسرح المصري، وكذلك عزم الهيئة على تنظيم النسخة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس بموازاة المهرجان، تفعيلًا لطاقات أكثر اتساعاً وتحقيق الأثر الأشمل للمهرجان.
وناقش المجتمعون في اللقاء عدداً من المحاور الجوهرية، منها التحضيرات اللوجستية، واختيار المواقع المناسبة لاحتضان العروض المسرحية والندوات الفكرية، وآليات التنسيق مع الفرق المسرحية العربية، إلى جانب اقتراح تنظيم جزء من فعاليات المهرجان في المحافظات المصرية لتحقيق الإشعاع الوطني، في إطار توسيع رقعة المشاركة الثقافية والوصول بالمسرح إلى جمهور أوسع خارج العاصمة.
وأكد الوزير خلال ذلك على ضرورة تفعيل المقترحات التي يأمل من المهرجان تحقيقها في هذه الدورة، مثل إبراز دور الشباب. كما تم في الاجتماع طرح مقترح تنظيم مؤتمر علمي ضمن فعاليات المهرجان، يتناول قضايا المسرح العربي من خلال أوراق بحثية محكّمة، يشارك فيها أكاديميون وباحثون ونقاد من مختلف الدول العربية، بما يعزز من البُعد الفكري والنقدي للمهرجان، ويدعم توثيق الحركة المسرحية وتطويرها نظرياً وعملياً.
وتم طرح كل ما يتعلق بمسارات المهرجان من عروض وندوات فكرية ومجال إعلامي، معبّراً إسماعيل عبد الله في نهاية اللقاء عن تقديره لما تبذله وزارة الثقافة المصرية من جهد ودعم، وأن المهرجان في نسخته السادسة عشرة سيشهد مشاركة متميزة من مختلف الدول العربية، ما يسهم في تطوير صناعة المسرح وإبراز دوره في خدمة المجتمعات.
هذا، وقد وجّه وزير الثقافة المصري باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن إنجاز كافة تفاصيل النسخة المميزة المتوخاة، والبدء بوضع البرامج والجداول الزمنية للتنفيذ.
يُذكر أن مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، يُعد من أبرز المنصات المسرحية العربية، ويهدف إلى دعم الإبداع، وتبادل الخبرات، وتعزيز حضور المسرح العربي في الفضاء الثقافي الإقليمي والدولي. وكان قد عُقدت دورته الأخيرة في سلطنة عُمان - مسقط، وتُعد الدورة 16 الثالثة في عمر دورات المهرجان في مصر، التي شهدت تنظيم الدورة الأولى عام 2009، والدورة 11 عام 2019.