كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أسطورة عُمانية تفتتح عروض مهرجان المسرح العربي

أمينة عباس- فينكس

لم يمرّ العرض الافتتاحي لمهرجان المسرح العربي والمُقام حالياً في العاصمة العُمانية مسقط والذي حمل عنوان "أسطورة شجرة اللبان" مرور الكرام على الجمهور الغفير الذي حضره واستمتع بما أنجزه المخرج العماني يوسف البلوشي على صعيد نقل هذه الأسطورة إلى خشبة مسرح الفرقان بمتعة بصرية عالية الجرعة.

تدور أحداث المسرحية في بيئة يسودها الجفاف، تنشأ فيها قصة حب بين الإنسيّ غدير والجنّيّة موشكا التي تختلف في طباعها عن بقية أقرانها من الجنّ، فهي تحبّ البشر وترى أنهم ملهمون، وحياتهم جميلة، فغير حب غدير لموشكا طباعه وتصرفاته تجاه أهله وزوجته فطرته قبيلته بعد أن سلبت موشكا عقله وقلبه، أما موشكا فقد خاضت صراعاً مع أبيها وقومها من الجنّ الذين يرون في تلك العلاقة أمراً محظوراً، فتواجه العقاب، فما كان منها إلا أن تختار شكل هذا العقاب حماية لمن أحبته بأن تتحول إلى شجرة لبان يفوح عطرها كلما جرحتها سكّين.

ورأى المخرج أن أسطورة شجرة اللبان ليست مجرد عمل لفرقة مزون المسرحية بل هو عرض عُماني بامتياز، ويأتي نتاج تعاون بين مجموعة من الفنانين المسرحيين من مختلف الفرق في عُمان.

وأكدت د. داليا همام من مصر في الندوة النقدية التي تلت العرض أن أسطورة شجرة اللبان ليست مجرد عمل فنيّ يروي أسطورة، بل هو تجربة جمالية وفكرية تدعو إلى التأمّل في مفاهيم الهوية والحب، وتستحضر الأسطورة العُمانية بشكل يمزج بين الماضي والحاضر في إطار في إطار فنّي مُحكَم.

وسبق عرض "أسطورة شجرة اللبان" حفل افتتاح أنيق يليق بالمسرح، وأجمعت الكلمات التي أُلقيت فيه على أهمية مهرجان المسرح العربي الذي يقام هذا العام في مسقط والذي يأتي ليفرد ظلاله الثقافية والفنية على الساحة المسرحية العُمانية التي أثبتت قدرتها على الإبهار والمنافسة وحمل راية الإبداع المسرحي العُماني في محافل دولية، وأشار سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب في كلمته إلى أهمية دور الهيئة العربية للمسرح خلال خمسة عشر عاماً في دعم ورعاية المسرح العربي كحاضنة للفعاليات الثقافية المسرحية التي تسهم في إبراز الإبداع العربي.

وبيَّن أ. اسماعيل عبد الله الأمين العامّ للهيئة العربية للمسرح في كلمته أنّه "عندما يصح صوت الفنان المسرحي على الخشبة فهذا يعني أن الفنّ يعلن للكون صرخة قيامة ونهاية طغيان الجهل ونداء من أجل الحياة التي يكون فيها الإنسان هو الأغلى والأحلى".. وأضاف قائلاً: "في المسرح نبني سفينة الخلاص من خشب صدورنا ونرفع شراعها من خافق قلوبنا ونمنحها أكفّنا وأعمارنا مجاديف لننجو وتنجو معنا قيم الحقّ والجَمال والخير، قيَمُ المسرح الذي أردناه ملجأ وخشبة خلاصنا".. كما دعا عبد الله في كلمته المسرحيين إلى البرّ بالمسرح وعدم خيانة هذا الفنّ النبيل والإخلاص له حتى يكون للناس جميعاً كسرة معرفة تطفئ جوع العقول وشربة فرح تروي ظمأ النفوس وسكينة أرواحهم وأمان حياتهم ونوراً يعبر الجدران التي باتت تحيط بالإنسان: "كونوا شموس أرضكم، ازرعوا حكمة المسرح في عقول الكبار والصغار وعلى أرصفة الحياة وارسموها على جدرانها وابحثوا عن الحرية في قلوبكم ونفوسكم تجدونها".      

مختارات من ذكريات مع فـهــد بــلان.. ح (12 و13)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (10و 11)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (9)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح(8)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (6)
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح (4)
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان- ح (2) و(3)
"أكاديمية دار الثقافة" تطلق اليوم الفيلم الوثائقي "الهدف" في مخيم مار إلياس
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح(1).. مع البدايات
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح(7).. وكانت البداية من حلب الشهباء
فواز الساجر و"ثلاثية نكون أو لا نكون"
مختارات من ذكريات مع فـهــد بــلان.. ح (5): الفهد والاختبار الأول في إذاعة دمشق
9 كتب جديدة ضمن إصدارات الهيئة العربية للمسرح
بعد ختام الدورة "38" للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء التتويج حافز لتطوير التجارب.. والمهرجانات الكبرى تعيش بما تتركه من أثر
محمّلاً بالأسئلة الراهنة صدور العدد 47 من مجلة المسرح العربي