وجه الساحل المغيب والمسكوت عنه المغني السياسي عصام الخطيب مثالاً
2024.12.15
أوس أسعد
المخدوعون والمغيبون والمغسولو الأدمغة والطائفيون وللأسف الشديد ليسوا قلة.. هم من لايرون أن ثمة وجه آخر مغيب قسرا ومسكوت عنه لوجه سكان الساحل خصوصاً، ولوجه الوطن عموماً بكل جغرافيته وأطيافه الاجتماعيه...
فسكان الساحل دفعوا ضريبة الدم والتطييف والفكر أضعافاً لأن النظام الأمني البائد كان يحاول دوماً إلحاقهم بعجلة قطاره الصدئة.. هذا القطار الذي ضم مكونات من مختلف الشرائح الاجتماعية السورية ولم يقتصر على طيف واحد، فهناك من لايرى وربما لايعرف أنهم قد قدموا مئات المساجين السياسيين لسجونه من العلمانيين والمفكرين السياسيين والفنانين والأدباء وغيرهم..
وقد انطفأت تضحياتهم في الذاكرة المهجنة وكأنها لم تكن، في ظل القهر والتهديد البوليسي الدائم لهم ولذويهم إن هم تجرؤوا وتابعوا السير على منوال آبائهم..
وحتى مع بدء الحراك السوري يوجد الكثيرون منهم الذين أيدوا ماحصل وشاركوا في مختلف المجالات والتيارات السياسية التي تصدرت المشهد السياسي الداخلي والخارجي، فرويدا ياسادة المشهد الحالي..
اقرؤوا الأمور جيداً، فلولا سياسة القهر والتجويع والتهجين وقطع الأرزاق و. و... لم ينتصر للحكم السابق حتى المهجنون والبسطاء... لأن أهلنا هناك هم أناس بسطاء ومنفتحون على الجميع.. لو تركوا لطبيعتهم الحقيقية.. وأرجو ممن يقرأ هذه السطور ويمتلك تراث المغني السياسي الكبير الراحل "عصام الخطيب" ابن الساحل السوري الذي عاصر حقبة نظام المؤسس الأول لنظام الحكم البوليسي "حافظ الأسد" الأشد بطشاً من سلالته المخلوعة.. ابن سوريا المقهورة الحرة.. أن يبادر لنشر هذا التراث الغني وتصديره للناس فهو ملك للمجتمع والتاريخ.. وليس ملكاً لأفراد، فأغاني الفنان عصام الخطيب السياسية في الثمانينات والتسعينات هي من ستوضح هذا الوجه المدفون لسكان الساحل.. طبعاً الذي كان مدفوناً بتواطؤ من الخائفين والمذعورين الذين يمتلكون هذا التراث الفني الغني الذي يجب إعادة إحيائه من قبل الشرفاء جميعاً... والأصدقاء الأعزاء في "شام إف إم"، وغيرهم من الحريصين على سوريا الغد...
عصام الخطيب هو شيخ إمام سوريا.. الذي مات قهراً كمئات الآلاف من ضحايا هذا الوطن المكلوم.. سيكون أحد المصابيح التي ستعرف الناس بوجه الساحل المغيب وناسه الشرفاء.. دامت سورية واحدة موحدة للجميع..