كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الكنافة النابلسية لم تعرف بدمشق في أربعينات القرن الماضي

محمد منصور

لمن يهمه التوثيق التاريخي، فإن الكنافة النابلسية لم تكن معروفة في دمشق في مطلع أربعينيات القرن العشرين كما يقول مسلسل (بيت أهلي)، الذي مازالت تدور أحداثه بعيد اغتيال عبد الرحمن الشهنبدر عام 1940، فالنابلسية دخلت دمشق في خمسينات القرن العشرين من خلال عائلة أباظة الفلسطينية التي كانت تصنع هذه الكنافة في نابلس، والتي شارك أحد أبنائها في قسم الحلويات والمواد الغذائية بمعرض دمشق الدولي الأول عام 1954 ثم قرر البقاء في دمشق بعدما تلقف الدمشقيون منتجه، وشاركوه في تأسيس أولى ورشاته. وقبلها الكنافة التي كانت شائعة بدمشق هي المدلوقة بالقشطة. وسبق أن وثقت هذا في كتابي (دمشق طقوس رمضانية).
أحببت أن أصوب هذا الخطأ رغم أن المسلسل فيه بلاوي أكبر من هذه بكثير، كي لا ينتقل بالعدوى إلى مسلسلات أخرى لاحقا. فكتاب مسلسلات البيئة الدمشقية ينقلون عن بعضهم بعضا بسبب الضحالة وفقر المخيلة وقلة المعرفة التي تميز أغلبهم.
صفحته الشخصية