الفنان وليد الآغا
2022.12.24
جورج شماس- فينكس:
الفنان التشكيلي وليد الآغا من مواليد دمشق وخريج كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم الاتصالات البصرية عام 1979، عمل محاضراً في كلية الفنون الجميلة بدمشق بين عامي 1982-1989.
له العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها، وأعماله مقتناة لدى عدد من المؤسسات الحكومية السورية، وضمن مجموعات خاصة داخل سورية وفي عدد من دول العالم.
يشتغل الفنان التشكيلي وليد الآغا على تطوير الحوارية بين الحرف واللون والتكوين على سطح لوحته الغنية بكم كبير من الزخم اللوني بالأساس، وذلك من خلال دخوله على خط الحضارات السورية القديمة وتقديم رمزها وحروفها ضمن مفهوم غرافيكي تصويري خاص.
كان يعتمد في مكونات لوحته على حضور الحرف السرياني والنبطي وأبجدية جبيل وأبجدية رأس شمرا مع الرموز السورية القديمة والموتيفات الهيروغليفية المتوارثة، مبيناً أنه أحس بوجود إضافة ضرورية في هذه الفترة مع اكتشافه لكم من العناصر التي لم يحاورها حتى الآن ولم يتناولها في لوحته ويجب أن تأخذ حقها في عمله الفني.

و عن هذه الأسلوبية الجديدة للوحته وعمله في هذه الفترة يقول التشكيلي الآغا: إن الأسلوب الحالي الذي أعمل عليه هو تجربة جديدة خلقت عندي مع الأزمة التي نعيشها من خلال ما نشاهد ونسمع عبر الإعلام من تحريض وكذب وتلفيق للتفريق بين مكونات الشعب السوري، فأردت الرد عبر لوحتي بتقديم ومضات من العمق الحضاري والجمالي لهذه الأرض ولشعبها.
لم يتوقف الفنان الآغا عن العمل الفني خلال سنوات الأزمة، بل أعطته هذه الظروف الصعبة دافعاً قوياً للاستمرار بالعمل والبحث والتجريب والتطوير للوصول إلى منتج فني جديد يرد على هذه الهجمة الشرسة على حضارة سورية وشعبها بشكل فني وحضاري على حد تعبير الآغا.
و عن خصوصية اللون المائلة إلى الألوان الترابية في أعماله والتي تعود إلى الأزمنة الغابرة، يقول: حين نقول التاريخ فهذا يعني لون الأرض ولون التراب والألوان الحارة، الألوان المشرقة التي نرى من خلالها جغرافية سورية بكل مكوناتها، نرى فيها البحر والصحراء والجبال والجنوب، المكوّن لفسيفساء عجيب بالألوان بالفصول الأربعة، فالتراث اللوني الموجود في كل بيت ريفي قائم على اللون.