كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أكرم حمزة الفنان الأكاديمي الموهوب

جورج شماس- فينكس

الفنان والإنسان المبدع أكرم حمزة، وتجربة عطاء وتضحية وحب وتفاؤل..
والمساهم و المتفاني في الحراك الفني والثقافي.. تُظهِر في لوحاته وجوهاً بشريةً بعواطف غائرة ومتنوعة، مثل الألم والخوف والمفاجأة.
يقول أكرم حمزة: "مع لوحاتي، أرى الصدمة كإنسان كإنسان عندما تضطر إلى الفرار الى بلد غريب".الرسام أكرم حمزة
فأعماله ليست رسومات بها / فيها يكتشف نفسه و لا ليبيّن إلى أي نهر ينتمي، بل هي بقايا لأشياء غير حيادية لها العلاقة كلها بالمكان و الزمان و الإنسان، هي بقايا لذاكرة تهز أحاسيسه المرتبطة بالعالم كله على نحو مواجهة مع النفس و ما تحمله من الحياة و عظمتها.
حين كان أرسطو يرى في الفن محاكاة للأفعال الإنسانية، و أفلاطون يرى فيها محاكاة للمحاكاة، كان أكرم حمزة كله آذان صاغية، ينصت إليهما جيداً، مع الإرتقاء في هذا الإصغاء، فهذا الإنتباه بهذه السعة كان لا بد أن يوقظ ذاكرته، و أن يزيد تركيزه العقلي فيصبح حينها أكثر قدرة على التفكير المنتظم، و أكثر مهارة من الناحية الحركية، و يصبح تفاعله مع المثيرات الجديدة متاحاً على نحو كبير، فهذه الحالة البيولوجية و السيكولوجية بغض النظر عن طبيعتها أو عن إستمراريتها التي يدخلها حمزة ما هي إلا شكل من أشكال الشعور بالمتعة الجمالية.
فما نلاحظه هنا من وجود إمكانات تعبيرية أكثر غنى و تأثيراً مع وضوح أحداث التجربة الشخصية له، و قد يشكل ذلك مفتاحاً لتوازي الأزمنة و المشاعر و الأحاسيس في التجربة و تداخلاتها، فهو و بعناد و بمهارة تقنية يستدرج لونه و تدرجاته، يلمس تدفقاته على سطوحه، يستغرق في البحث عما يجعل مشهده متقداً و متوازناً في الوقت نفسه، فيتعامل مع مفرداته برشاقة و ذكاء، موظفاً إياها في المكان الذي يليق بها.
بالنسبة لي قبل كل شيء، كشخص وكصديق، مكانه في قلبي دوماً