2021.12.13
درعا- فينكس- هيثم العلي
بعد إنجاز التّسوية الّتي طرحتها الدّولة السوريّة في مناطق كانت تنتشر فيها مجموعات مسلحة في "درعا" واقفال الملف بشكلٍ كامل، وبعد أن أنهت اللجنة الامنية والعسكرية ولجنة التّسويات عملها في جميع مراكز التسويات التي تم افتتاحها في بلدات ومناطق المحافظة، وكان أخرها قسم شرطة "درعا المحطة"، وبعد عملٍ دامَ لاكثرِ من شهرين، تمكّنت الجهات المختصة من انهاء هذا الملف بالتّوازي مع عمليات تمشيط نفذتها وحدات الجيش العربي السوري، لأجل عودة الحياة الطبيعية ومؤسسات الدّولة إلى عملها فى جميع أرجاء المحافظة.
وبعدَ ما تمّ تسوية أوضاع ما يزيد عن ١٤ ألف مطلوب وشخص بينهم ١٠ آلاف شخص مدني، و٤ آلاف عسكري ضمن المراكز التي تم افتتاحها وانتشارها في مناطق وبلدات المحافظة، وانتقلت من منطقة إلى أخرى، والتي بدأت في حي "درعا البلد" ثم انتقلت للريف الغربي، وكانت البدابة من بلدة "اليادودة" ثم بلدة "المزيريب" ومناطق الرّيف الغربي، ومنطقة حوض اليرموك والرّيف الشّرقي والشّمالي، وتمَّ تسليم آلاف قطع الأسلحة من خلال العمل المستمر، والّذي كان يهدف لعودة السّلطة السّورية وعودة الأمن والأمان والاستقرار إلى كامل ريف المحافظة.
ولنجاح ومتابعة استكمال التّسويات أخلت الجهات المختصة الاثنين ١٣/١٢/٢٠٢١ سبيل دُفعةٍ جديدةٍ من الموقوفين في المحافظة، وذلك في إطار اتفاق التّسوية الذي طرحته الدّولة.
وبلغ عدد الموقوفين المفرج عنهم ٢٠ شخصاً تصل مدّة أحكام توقيفهم إلى سنوات، وبينهم مدنيون وعسكريون ممن تورطوا في العمليات الحربيّة بمحافظة "درعا".
عملية الإفراج تمت وفق إجراءاتٍ قانونيّةٍ في المجمع الحكومي وستتم معالجةُ أوضاع دفعات أخرى تباعاً وتشمل الأشخاص المخالفين والموقوفين وإعادتهم إلى أهاليهم لممارسة حياتهم الطّبيعية.

وهذه الدفعة هي الرابعة بعد اتفاق التسوية الأخير الذي أطلقته الدّولة السوريّة وتم تنفيذهُ خلال الأشهر الأخيرة، كما أنّها الدفعة رقم ١٥ بعد تطبيق اتفاق التّسوية فيها 2018.
وحضرَ عملية الإفراج عن الموقوفين رئيسُ اللجنة الأمنية والعسكريّة بالمنطقة الجنوبيّة اللواء “مفيد حسن” وأمين فرع درعا لحزب البعث "حسين الرفاعي"، ومحافظ درعا “لؤي خريطه” وقائد الشّرطة ورئيس فرع أمن الدّولة والمحامي العام.
وأكّدَ محافظ "درعا" المهندس "لؤي خريطه" الأثنين ٢٠٢١/١٢/١٣ لجريدة "فينكس" في كلمةٍ لهُ على ضرورة تسجيل موقفٍ يدعم مواقفنا الوطنية السّابقة، موقفٍ يدعمُ الثّقةَ والاستقرار لقاطني هذه المحافظة لجهة تعزيز الاستقرار في كل مكان، الذي تسعى الجهات المختصة لتأمينه وبث الأمن والأمان، الّذي يفرض علينا مزيداً من المسؤولية لنساهم بهذه الحالة، وبأنّه يجب المحافظة على هذه المكرمة من سيد الوطن.
رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية بالمنطقة الجنوبية اللواء “مفيد حسن” أشار خلال عملية الإفراج، بأنه تم إصدار العشرات من مراسيم العفو عن الموقوفين وأكد وجود مراسيم عفو جديدة، لافتا أن حالة الاستقرار انعسكت إيجابيا على الحالة العامّة في المحافظة.
وبأنّ المسؤوليّة الملقاةَ على عاتق الجميع في مجال تقديم النّصح والإرشاد للمخلى سبيلهم ليكونوا فاعلين في المجتمع بالتّوازي مع الدّور الّذي يجب أن يقوم به المجتمع المحلي لإرساء وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار.
وقال: بأنّ "درعا" الحامل الوطني الرّاسخ تتعرض اليَوم لمشروع فتنة ينووط من خلاله البعض في أعمال القتل والإرهاب، تزامناً مع عودة الامن والاستقرار لها بهدف تعكير صفو السّلام فيها، فلذلك نحنُ نعوّل على الوجهاء والحكماء والشّرفاء الذين يتميّزون بمواقفهم الوطنية ونؤمن بقدارتهم بالمحافظة على الانجازات الّتي تحقّقت لهذه اللّحظة وننتظرُ تفعيلَ دوركم في تثبيت دعائم الاستقرار وتوعية الأجبال ونحن معكم في كل خطوة تساهم في حماية شعب "درعا"، لنقطع الطّريق على المتأمرين للحيلولةِ دون تحقيق أهدافهم الرّامية لبث الفوضي وزعزعة الاستقرار والعبث بأرواح المواطنين.