أطلقت "قوات سوريا الديموقراطية" المؤلفة من تحالف فصائل عربية-كردية، يوم الثلاثاء، عملية لطرد تنظيم "داعش" من شمال محافظة الرقة، معقله في سوريا، بدعم من "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن. في حين أعربت موسكو عن استعدادها للمشاركة في العملية.
وكتبت "قوات سوريا الديموقراطية" على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، نقلاً عن القيادية في هذه القوات روغدا فيلات: "نبدأ عملية تحرير شمال الرقة بمشاركة جميع وحدات قوات سوريا الديموقراطية" بدعم من "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن.
وأضافت فيلات أن الهدف من العملية "صد العمليات الإرهابية عن الشدادي (جنوب الحسكة) وتل ابيض (شمال الرقة) وعين العرب (شمال حلب)"، وهي جميعها مناطق نجح المقاتلون الاكراد من طرد تنظيم "داعش" منها.
وبدأت "قوات سوريا الديموقراطية" هجومها من مدينة تل ابيض شمال الرقة والمحاذية للحدود مع تركيا، ومن مدينة عين عيسى على بعد اكثر من خمسين كيلومترا عن مدينة الرقة، بحسب مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن.
وكان المقاتلون الاكراد طردوا تنظيم "داعش" من تل ابيض في حزيران العام 2015 ومن عين عيسى في تموز من العام نفسه.
وقال عبد الرحمن: "تقصف طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي منذ الصباح بعشرات الغارات مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في ريف الرقة الشمالي، والأطراف الشمالية لمدينة الرقة وداخلها، تمهيداً لتقدم قوات سوريا الديموقراطية في شمال الرقة".
وأوضح أن الغارات أسفرت عن مقتل "22 عنصراً من التنظيم المتطرف على الاقل".
وفي هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استعداد موسكو لتنسيق الجهود مع "التحالف الدولي" والأكراد من أجل تحرير الرقة من قبضة "داعش".
وقال لافروف، تعليقا على تصريحات قادة حزب "الاتحاد الديموقراطي" الكردي السوري حول الهجوم على الرقة: "لا أستطيع تأكيد ما إذا كانت الأنباء حول بدء مثل هذه العمليات صحيحة، إلا أنني أعلن بكامل المسؤولية أننا مستعدون لمثل هذا التنسيق".
وأكد الوزير الروسي أن الرقة هي أحد أهداف التحالف المضاد للإرهاب، شأنها في ذلك شأن الموصل العراقية، قائلا: "نحن على قناعة بأنه كان من الممكن تحرير هاتين المدينتين بفعالية أكثر وبشكل أسرع في حال بدء عسكريينا تنسيق خطواتهم في مرحلة مبكرة".
ولفت الانتباه إلى وجود فرصة لتحقيق مثل هذا التنسيق، مشيراً إلى أن الطيران الحربي الروسي يجب أن يعمل بالتنسيق مع القوات الجوية لـ"التحالف" لمساعدة من يحارب الإرهابيين على الأرض، وقبل كل شيء الجيش السوري وكذلك مختلف وحدات القوات الكردية، بما في ذلك الجناح المسلح لحزب "الاتحاد الديموقراطي".
يذكر أن "قوات سوريا الديموقراطية" عبارة عن تحالف فصائل كردية وعربية على رأسها "وحدات حماية الشعب" الكردية. وقد اثبتت انها الاكثر فعالية في قتال تنظيم "داعش" ونجحت في طرده من مناطق عدة شمال وشمال شرقي سوريا.
روسيا اليوم، أ ف ب، رويترز

