كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الثامن من آذار.. ذكرى وصول البعث الى السلطة

علاء الدين تلجبيني

متل اليوم في 8 آذار/ مارس 1963
في الساعات الأولى من صباح الثامن من آذار تحركت بضع قطعات عسكرية كانت تتمركز على خط الجبهة مع إسرائيل قادمة باتجاه العاصمة السورية دمشق.
كانت القوات المتمردة معززة بالدبابات والمدفعية الثقيلة. وصلت هذه القوة إلى دمشق في تمام الساعة الرابعة، وتقدموا باتجاه مبنى رئاسة الأركان، الذي انهار عقب مقاومة قصيرة، كما قاد سليم حاطوم قوة لاحتلال دار الإذاعة، وأذاع الملازم أول سليمان حداد البلاغ الأول على أسماع الشعب، فيما انضم جماعة الضباط الناصريين بقيادة رئيس الاستخبارات في قيادة الأركان اللواء راشد القطيني، الذي تردد قبل المشاركة، مع اللواء محمد الصوفي قائد القطعات العسكرية في حمص.
اختير الضابط الحموي زياد الحريري لقيادة الحركة، والذي كان قد صدر بحقه قرار بعزله وإبعاده عن دمشق، وهو السبب الرئيس الذي دفعه للانقلاب.
كانت أخبار انقلاب البعث في بغداد قبل شهر قد ألهبت الحماسة في نفوس البعثيين وأعطتهم الدافع للقيام بحركتهم الانقلابية.
حول الجهات التي شاركت في الانقلاب يقول قائد الجيش عبد الكريم زهر الدين في مذكراته:
أولاً: لماذا زياد الحريري؟
(إضافة لما يتعلق بعزله وإبعاده)
اختارت العناصر الوحدوية زياد الحريري ليتزعم حركتها بصورة مؤقتة، لكونه يستوفي شروط من سيقوم بالدور، فلديه صداقة وزمالة ودراسة في الكلية الحربية تربطه بكافة قادة الألوية المحيطة بدمشق، ومنهم معاون قائد الاستخبارات عدنان عقيل، ونور الدين الكنج آمر أحد ألوية المشاة المتمركزة قرب دمشق، وآمر قوات البادية العقيد غسان حداد، وآمر أقوى لواء مدرع محمود عودة.
أما عن العناصر التي شاركت ودعمت الانقلاب فيعددها زهر الدين:
1- حزب البعث العربي الاشتراكي
عدا جناح أكرم الحوراني. كان هدف البعثيين السيطرة على الحكم، ثم الانتقال لتحقيق مبادئه بالأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة. (كان عدد الضباط البعثيين في الجيش آنذاك قليلاً للغاية لأن عهد الانفصال سرّح الكثير منهم، إضافة للأعداد التي تم تسريحها في عهد الوحدة، وعملياً لم يمثل حزب البعث في انقلاب آذار في وسط الجيش إلا النقيب سليم حاطوم، الذي وجه نداءً إلى كافة زملائه من الضباط البعثيين المسرحين للالتحاق بالمراكز الحساسة في الجيش، وفقاً لخطة مرسومة مسبقاً داخل الحزب).
2- الناصريون:
شارك الناصريون في الانقلاب دون أي تنظيم أو تخطيط، وكان هدفهم إعادة الوحدة مع مصر فوراً، وبالشكل الذي كانت عليه قبل الانفصال. (كان عدد الضباط الناصريين في الجيش محدوداً، لكنهم كانوا الأكثرية بالنسبة لباقي الفئات المشتركة في حركة الانقلاب، وقد تزعم هذه الفئة اللواء راشد القطيني، الذي كان يشغل منصب رئيس شعبة المخابرات في قيادتنا قبل وقوع الانقلاب بمدة أسبوع تقريباً).
3- القوميون العرب
لم يكن للقوميين العرب أنصار في الجيش، وقد اشتركوا في انقلاب آذار بهدف إعادة الوحدة مع مصر.
4- الوحدويون الاشتراكيون
اشتركت هذه الفئة المنشقة أصلاً عن حزب البعث بتخطيط وأهداف مماثلة لفئة القوميين العرب، أما أنصارهم في الجيش فأقل من القلة.
هذه الفئات الأربعة التي كانت تعمل مخلصة للوحدة مع مصر منذ الانفصال، ولم تتمكن من الوصول إلى غايتها لأنها لم تكن تشكل الأكثرية وسط الجيش، ولا حتى وسط الشعب، فاتبعت خطة جديدة، وهي شراء الفئة الكبيرة والخطرة (الوصوليين) حسب وصف زهر الدين التي كانت تملك الرصيد الكبير في الوسطين الشعبي والعسكري، كاللواء نامق كمال رئيس أركان الجيش، الذي لم يتصدَّ للمفارز المكلفة بالانقلاب أو إعلام أي من ضباط القيادة بالتحركات.
المقدم عثمان صالح آغا والذي لم يخبر قائد الجيش بالتحركات.
رئيس شعبة المخابرات العميد راشد القطيني ومعاونه العقيد عدنان عقيل.
العميد مطيع السمان، الذي شجع موقفه برفض تنفيذ قرار نقله زياد الحريري للقيام بالمثل.
الملازم أحمد خطاب قائد مفارز الدبابات المكلفة بالحراسة والدفاع عن مقر القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
قادة القطعات المحيطة بدمشق: العقيد نور الدين الكنج، والعقيد محمود عودة، والعقيد غسان حداد.
يقول مروان حبش في كتابه البعث وانقلاب آذار:
(في السادس من آذار اجتمع كل من صلاح جديد وعبد الكريم الجندي وأحمد المير مع قيادة التنظيم البعثي (القطري)، وأبلغوه بقرب موعد الانقلاب. تبع ذلك اجتماع مع زياد الحريري حضره صلاح جديد وعبد الكريم الجندي وموسى الزعبي والنقيب مصطفى الحاج علي للاتفاق على موعد التحرك. أثناء الاجتماع قرع الباب من قبل دورية مخابرات اقتادت النقيب مصطفى الحاج علي.
تم الاتفاق على تجميد كل الإجراءات التي تقررت، وخرج المجتمعون من المنزل على عجل، وقرر العقيد الحريري ومن معه من ضباط الجبهة "الجاجة"، والحاج علي وحداد التوجه فوراً نحو القنيطرة، خشية الاعتقال، واستقل العقيد الحريري ومعه الملازم أول حداد سيارته، واستقل الرائد الجاجة والنقيب الحاج علي سيارة الملازم أول مفتخر الشرع الذي كان ينتظرهم في الخارج، وفي طريقهم نقلوا المقدم صلاح جديد إلى حي المهاجرين حيث منزل الرائد حافظ الأسد.
بعد وصول الحريري إلى مقر قيادة الجبهة في مدينة القنيطرة بدأت مشاوراته مع الضباط من البعثيين ومن أنصاره، واستمرت الاتصالات في اليوم الثاني 7/3، والتحق بكثير منهم، وخاصة الرائد الحاج، والملازم أول حداد، على عدم إضاعة الوقت وضرورة التحرك الفوري. وفي دمشق اجتمع بعض أعضاء اللجنة العسكرية في منزل الرائد موسى الزعبي في منطقة القصور، وخلصت الاتصالات بينهم وبين العقيد الحريري إلى التحرك مع بدء منتصف ليلة 8/3.
بيان الانقلاب:
((بسم الله الرحمن الرحيم أيها المواطنون، أيها العرب في كل مكان: لقد انطلق صوت الحق يعلن كلمة الحق في صبيحة هذا اليوم الأغر، فانهزم الباطل وتساقط دعاته على درب أمتنا الطويل، وانتصرت إرادة الجيش والشعب، وانهزم عملاء الرجعية وأجراؤها، واندحر دعاة الانفصالية الذين حرفوا سوريا عن طريق الوحدة الصحيح، وكرسوا الانفصال بكل مظاهره وأشخاصه، وحاولوا أن يحلوا الديمقراطية محل الوحدة، فكانت ديمقراطية أعداء الشعب ودعاة الشعوبية والانتهازية)).
يقول أكرم الحوراني: بدأت ثورة الثامن من آذار، وكان يقودها من دمشق العقيد الحريري الذي أصدر تعليماته إلى قطعاته في القنيطرة بالتحرك إلى دمشق، وكان قد مضى على وجود الحريري في دمشق أكثر من 12 يوماً، فتحركت القطعات وعلى رأسها العميد توفيق الشوا، وقد قطعت القطعات الطريق من القنيطرة إلى دمشق، وطولها حوالي 60 كم، دون توقف، رغم أن بعض المراكز العسكرية على الطريق كانت تبلغ القيادة العسكرية بنبأ وصول القطعات من الجبهة إلى المركز، فتصل الأنباء إلى العميد القطيني، ويصدر تعليماته بالسماح لها بالمرور، وهكذا إلى أن وصلت القطعات إلى دمشق. وفي دمشق، الساعة الرابعة وعشرين دقيقة، كان في انتظارها الحريري مع العميد القطيني.
خضعت سائر المباني الاستراتيجية في العاصمة إثر انضمام قائد منطقة دمشق العميد جميل فياض، وقائد الشرطة العسكرية المقدم عثمان الجيرودي إلى الانقلابيين.
يقول الوزير السابق أسعد الكوراني: استيقظنا صباح هذا اليوم مبكرين على صوت طلقات رصاص متفرقة، ثم أخذ الراديو يذيع البلاغات الانقلابية حسب العادة، فعلمنا أن الانقلاب المنتظر قد وقع دون أن يلقى أي ردة فعل من القائد العام، ولا أي من ضباط القيادة. خرجت من داري إلى شارع أبو رمانة وجبته، فلم أجد فيه أي أثر للانقلاب، وظلت الحال كذلك حتى المساء. لم تكن مقاومة الانقلاب بالأمر العسير، ولكن عجز القيادة العامة وضباطها حال دون ذلك، بدليل أن إحدى الطائرات العسكرية التي قادها العقيد هيثم المهايني، لما حلقت فوق وزارة الدفاع، دب الاضطراب في ضباط الانقلاب وأعوانهم المدنيين المجتمعين، وأوشكوا أن يهموا بالفرار.
أما مصطفى طلاس، الذي كان محتجزاً في سجن المزة، فيصف ذلك اليوم بالقول إنه سهر مع رفاقه حتى الرابعة والنصف فجراً دونما أن يسمعوا شيئاً، فخلدوا إلى النوم إلا واحداً منهم، حمد عبيد، الذي قفز من سريره عند الخامسة، وصاح لطلاس: الخيل طبت بالوعر. وإعلان المذياع أن على المواطنين انتظار بيان هام. عند التاسعة والربع حضر سليمان حداد ومصطفى العيسى وفتحوا باب السجن، وعُين الرائد طلاس آمراً للواء الخامس المدرع.
بقي الرئيس ناظم القدسي ملازماً بيته بانتظار اعتقاله، كما حدث معه في مرتين سابقتين، فيما أجبرت تجربة الرئيس العظم المريرة في الاعتقال على اللجوء إلى السفارة التركية خشية اعتقال جديد لا يقوى عليه. توارى أكرم الحوراني عن الأنظار، فيما كلف العقيد مزيد الهندي باعتقال قائد الجيش عبد الكريم زهر الدين. في اليوم التالي تم اعتقال الرئيس القدسي، وبقي رهن الاعتقال حتى الأول من كانون الأول 1963، حيث أُطلق سراحه.
تتالت البيانات صباح يوم الثامن من آذار، فأعاد البيان رقم 9 الاعتبار لـ 35 ضابطاً، منهم أعضاء اللجنة العسكرية الخمسة: عمران، جديد، المير، الأسد، والجندي، وأُفرج عن المقدم لؤي الأتاسي من سجن المزة صبيحة يوم الانقلاب.
أسس الانقلابيون مجلساً لقيادة الثورة، 20 عسكرياً (12 بعثياً و8 ناصريين) ومدنيين، يتمتع بكافة السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد.
منح الانقلابيون لأنفسهم مناصب رفيعة، حيث رُفع لؤي الأتاسي لرتبة فريق، وعُين رئيساً للمجلس الثوري وقائداً للجيش. كذلك زياد الحريري الذي رُفع لرتبة لواء وأصبح قائداً للأركان العامة. والناصريان محمد الصوفي وزيراً للدفاع، وراشد القطيني نائباً لرئيس الأركان، واللواء غسان حداد مديراً لإدارة شؤون الضباط وعضواً في مجلس قيادة الثورة.
أما محمد عمران فأصبح قائداً للواء الخامس في حمص، وصلاح جديد معاوناً لمدير شؤون الضباط، وأحمد سويداني رئيساً للشرطة العسكرية، ومزيد هنيدي قائداً للجبهة، وحافظ الأسد قائداً لقاعدة الضمير الجوية، فيما استدعي أمين الحافظ من السفارة السورية في الأرجنتين وسلم وزارة الداخلية.
لم يكن للقيادة المدنية للحزب أي دور في الانقلاب، إلا أن اللجنة العسكرية اتصلت بقيادة الحزب وطلبت إليها أن تكون في الواجهة، فأضاف المجلس للجنة ستة أعضاء (عفلق، والبيطار، ومنصور الأطرش) وثلاثة من قادة التجمعات الناصرية.
تم الاتفاق بالإجماع مسبقاً على أن يكون صلاح البيطار رئيساً لمجلس الوزراء، وأن تكون الحكومة مناصفة بين البعثيين والناصريين. وتمت دعوة القيادات السياسية إلى وزارة الدفاع لتسمية الوزراء، فحضر من البعث كل من ميشيل عفلق، وصلاح البيطار، وشبلي العيسمي، وعبد الكريم زهور، وجمال الأتاسي، ومنصور الأطرش، وحضر عن الناصريين كل من نهاد القاسمي، وعبد الوهاب حومد عن الاتحاد الاشتراكي، وهاني الهندي، وجهاد ضاحي عن حركة القوميين العرب، وسامي صوفان، وسامي الجندي عن حركة الوحدويين الاشتراكيين، فتمت تسمية الناصري نهاد القاسمي نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
بعد 15 يوماً من الانقلاب صدر عن مجلس قيادة الثورة مرسومان يفرض أولهما جزاء العزل السياسي على رجال الحكم السابق في سورية باعتبارهم "ركائز العهد الانفصالي".
أما الثاني فيتضمن أسماء أربعة وسبعين شخصاً وصفهم المرسوم بأنهم استعملوا نفوذهم أو ثرواتهم أو سخروا وظائفهم لخدمة الانفصال، وقد صرح وزير الإعلام جمال الأتاسي بأن هناك قوائم أخرى تتضمن عدداً آخر من الأشخاص سيفرض عليهم العزل، وأن هذه القوائم ستعلن عما قريب.
بذلك شمل العزل جميع رجال الأحزاب والسياسيين والصحفيين، كما شمل عدداً من العسكريين وحتى رجال الاقتصاد والموظفين، لم توفرهم قوائم العزل، مما جعل عدد المعزولين مدنياً يتجاوز المائتين، ما اضطر معظمهم لمغادرة البلاد. لقد أدى العزل إلى إقصاء كامل الطبقة السياسية والاجتماعية التي تصدرت واجهة الأحداث في سوريا منذ عهد ما قبل الاستقلال.
القرار صدر في جريدة بردى الدمشقية قبل إغلاقها من المجلس نفسه بأيام، وشمل العزل رئيس الجمهورية الدكتور ناظم القدسي، وكل من الرؤساء خالد العظم، ومأمون الكزبري، وصبري العسلي، ومعروف الدواليبي، وأكرم الحوراني. كما شمل الوزراء: رشاد جبري، سهيل الخوري، فؤاد العادل، بدوي الجبل، عوض بركات، عزت الطرابلسي، أسعد محاسن، خليل الكلاس، عزيز عبد الكريم، أمين نفوري، ليون زمريا. كما شمل القرار الوجهاء عبد الكريم الدندشي، وهاني الجلاد، ولورانس الشعلان، ورئيس الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش، وكل من الصحفيين نصوح بابيل (نقيب المهنة وصاحب جريدة الأيام)، ووديع الصيداوي (جريدة النصر)، وبشير العوف (جريدة المنار)، وعزت حصرية (جريدة العلم)، وكذلك رؤساء الأركان السابقين اللواء عفيف البزرة واللواء عبد الكريم زهر الدين، وجميع ضباط حركة الانفصال وعلى رأسهم المقدم عبد الكريم النحلاوي، وقائد قوات الهجانة المقدم حيدر الكزبري، والعميد فيصل سري الحسيني، ورئيس أركان سلاح الجو العميد موفق عصاصة. وقد استثنت قرارات العزل هذه الناصريين والإخوان المسلمين، ومنهم عصام العطار أحد قادة الإخوان المسلمين.
في 27 آذار صدر مرسوم آخر شمل 27 شخصية أخرى، من بينها رئيس الحكومة الأسبق بشير العظمة ووزير العدل أسعد الكوراني.
جاء انقلاب الثامن من آذار في ظروف كانت البلاد تعاني فيها انقسامات حادة وتدخلات خارجية، ولا سيما من قبل النظام الناصري في مصر، فيما كانت الطبقة السياسية قد أنهكت بفعل التمردات العسكرية المتتالية. يقول قائد الجيش في عهد الانفصال عبد الكريم زهر الدين:
«كانت المؤامرة تُحاك بصورة شبه علنية، وكان اسم زياد الحريري يتردد على كل لسان في سوريا، غير أن رئيس شعبة المخابرات كان ينفي تلك الإشاعات ويحاول تحويل الأنظار إلى عناصر أخرى مشهورة بإخلاصها وولائها للقيادة».
كان كل شيء يوحي بأن العاصفة قادمة؛ فالأجواء العامة في البلاد والغيوم السياسية المتلبدة كانت تنذر بانفجار قريب. ومع ذلك بدا أن قدراً من الاستسلام واللامبالاة قد تسلل إلى صفوف رجال السياسة الذين سلّموا بالأمر الواقع بسهولة. ينقل أكرم الحوراني أن الرئيس ناظم القدسي لم يعترض على الانقلاب، وكذلك القائد العام للجيش عبد الكريم زهر الدين، بل كان القدسي يقول إن على خالد العظم، رئيس الوزراء، أن يتحمل مسؤولية تعنته وتصلبه.
أما الرأي العام، الذي اعتاد على وقع الانقلابات العسكرية منذ أكثر من عقد، فقد تعامل مع الحدث ببرود واضح؛ إذ ظن كثيرون أنه مجرد انقلاب آخر كسابقيه، حلقة جديدة في سلسلة الانقلابات التي عرفتها البلاد. لكن ما لم يدركه السوريون آنذاك أن ما جرى في ذلك الصباح لم يكن انقلاباً عابراً، بل كان المنعطف الأكبر في تاريخ سوريا الحديث، انقلاباً سيغير موازين السلطة ويعيد تشكيل الدولة والمجتمع لعقود طويلة قادمة
المراجع:
عبد الكريم زهر الدين، مذكراتي عن فترة الانفصال في سوريا.
مروان حبش، البعث وثورة آذار.
أسعد الكوراني، مذكرات أسعد الكوراني.
غسان محمد رشاد حداد، أوراق شامية.
سمير عبده، حزب البعث العربي الاشتراكي يحكم سوريا.
حسن الحكيم، لعنة الانقلابات.
مصطفى طلاس، مذكرات مصطفى طلاس
مذكرات أكرم الحوراني