كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من تاريخ سورية..《بيان الحكومة السورية》عام 1962

الياس بولاد- فينكس

في بداية عام ألف وتسع مائة واثنين وستين للميلاد، قرأت الحكومة السورية بيانها على المجلس التأسيسي النيابي، توضح فيه الأسس التي تعتمدها لارساء بناء الأمة، سياسيا واقتصاديا وماليا، وما الى ذلك من المقومات والمرافق؛ وإذا البيان محكم الحبك متراص البنيان، إذا نفذته الحكومة سد الثغر وقاد البلاد الى مواطن العزة والازدهار والعمران. ويطيب لنا أن نشير الى بعض محتوياته.
♡- فعلى الصعيد السياسي تقر الحكومة
"حرية تأليف الاحزاب والانتساب اليها بشرط تنظيمها واستقامة اهدافها. وتصرح بأنها "تلتزم التزاماً مطلقاً بأن تحترم وتصون الحريات العامة الديمقراطية المقررة في الاعراف والمبادئ الدستورية العامة"، وإنها "تدرك ما يطوق اليه كل مواطن من التمتع الكامل بحقوقه وحرياته العامة، تلك الحقوق والحريات التي يقررها ويضمنها الدستور، وتنظمها وتحميها القوانين".
☆وفي السياسة الخارجية " ترتبط الحكومة بشرعة حقوق الانسان"، وتعتمد سياسة عدم الانحياز وتؤيد حق تقرير المصير لكل الشعوب، "وتتعاون مع الدول الاسلامية بما توحيه العلاقات والروابط الدينية البعيدة عن المؤثرات الأجنبية الاستعمارية".
☆ وعلى الصعيد الاقتصادي تعتمد "مبادىء الحرية والاشتراكية الصحيحة
التي تناهض التحكم الفردي، على غير الانزلاق في الفوضى"، وتقر الملكية الفردية، وتشجع المبادرةالذاتية وتحميها وتعززها.
وفي شأن التأميم "تضمن حقوق المواطنين بالقدر الذي لا يتعارض مع المصلحة العامة.
وبما يحقق العدالة الاجتماعية "كما انها "تحمي المستهلك من أي جشع واحتكار أو ارتفاع في الأسعار، وتؤمن المواد الضرورية بأقل الأسعار كلفة".
☆وعلى الصعيد المالي تراعي في السياسة الضريبية المقدرة، والأوضاع الشخصية وتحقيق المساواة في التضحية عن طريق الضرائب التصاعدية.
☆وفي أجهزة الدولة تعتمد في التوظيف قاعدة الجدارة والكفايات. وبشأن العمل تسعى الى تيسيره ورفع مستوى الفئات العامة، وصيانة حقوق العمال.
☆ أما في التربية والتعليم "فستعيد النظر في المناهج الدراسية وتحقق الانسجام والتكافؤ والعدالة بينهما، وترفع مستوى التعليم الجامعي"، وتهتم بالتربية بقدر الاهتمام بالتعليم، وتقصي كل ما يتنافى مع المباديء السليمة للتربية والتعليم، وتعزز التعليم المهني، وتحول دون الانحرافات المؤذية والمباديء المنافية للعقائد الدينية.
"هكذا كانت سياسة الحكومة السورية، قبل 62 عاما.. وكان ما كان... من له أذنان للسماع فليسمع ويعتبر من تاريخ سورية العظيمة...".