من تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي- ح1
2022.06.22
مروان حبش- فينكس:
مجلس الحزب الانتقالي للقطر السوري، وأول قيادة قطرية منتخبة في تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي – قطر سورية
إن المؤتمر التنظيمي الذي عقده مجلس حزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق بين 9 – 12 تموز 1957 هو على جانب من الأهمية في تاريخ الحزب، وعلى الرغم من أنه كان مقتصراً على القطر السوري فقد تناول نواح أساسية في حياة الحزب بجميع شعبه وفروعه في الأقطار العربية الأخرى.
قدمت اللجنة التحضيرية لمجلس الحزب الانتقالي في القطر السوري الذي انعقد في 9 تموز 1957تقريراً من 44 صفحة فولسكاب، عن واقع الحزب ومهام المرحلة الانتقالية، ويتوزع على ثلاثة أبحاث وهي أزمة الحزب ـ النظام الجديد والمرحلة الانتقالية المركزية في العمل الحزبي – الحزب في تكوينه الإنشائي والحزب في تكوينه النضالي. وسأعمل على تكثيف م ا ما ورد في هذا التقرير الذي كان قد وزع بنشرات داخلية على الأعضاء العاملين بعد إقراره.
أولاً- أزمة الحزب
تتبلور أزمة الحزب في ثلاثة جوانب رئيسية وهي:
1 – التنظيم الحزبي: تتجلى مشكلة التنظيم الحزبي في فقدان المؤسسات الحزبية المتماسكة وضعف الأجهزة التي يعتمد عليه الحزب عادة في تنفيذ خططه ومهامه المختلفة إضافة الى فقدان الانضباط الحزبي بسبب جهل أهمية التنظيم وقصور الوعي الحزبي بأن الحزب هو المؤسسة الوحيدة التي يجب أن يمارس فيها الحزبي حريته ويشعر بكرامته وأن انتسايه إلى حركة نضالية إنما هو تحرر من قيود المجتمع وما غيه من جمود وتخلف.
كما أن الحزب قد احتفظ بالثغرات التنظيمية للحزبين ( البعث العربي والعربي الاشتراكي) اللذين يتكون منهما. وهذا الواقع يحمل الحزبيين، ولاسيما من هم في مواقع الإشراف والقيادة أن يتفهموا وضع الحزب الراهن، وأن يبتعدوا عن أساليب التسوية السائدة، وتفرض عليهم تحديد نقائص التنظيم وأخطائه حرصاً على بقائه واستمراره.
وإذا كانت لهم ثقة بأن عناصر الحياة والنمو في هذا الحزب النضالي ما تزال أقوى من أن تنالها يد الضعف والتخلف فإنهم يستطيعون أ، يبعثوا فيه روحاً تنظيمية متينة تنسجم مع المهام السامية التي حمل أعباءها.
2 – النضال الحزبي: إن حزبنا هو حركة ثورية. ومعنى ذلك أن عمله وإنتاجه هما في النضال الدائم. وإذا كانت غاية التنظيم إعداد جهاز نضالي فعال. فإن غاية النضال الحزبي هي العمل المستمر على تحقيق الأهداف الثورية التي ينادي بها.
إن الحزب يدعو إلى انقلاب جذري شامل في واقع الحياة العربية، وقد حدد هذا الانقلاب في شعارات شعبية واضحة: الحرية والاشتراكية والوحدة العربية، وهي قضايا مرتبطة بالواقع وليست مبادئ نظرية. وكان الحزبيون يطالبون بدراسات توضح هذه المبادئ، وأيضاً ضرورة توضيح الفروق بين مفاهيم الحزب وبين مفاهيم الأحزاب والحركات الأخرى كي لا تبقى للاجتهادات الشخصية، التي ينشأ عنها الغموض والاضطراب، مكان تفسير شعارات الحزب.لأنه من العبث أن يناضل الإنسان في ظل شعار لا يفهم معناه أو على الأقل لا يجد صلة بينه وبين الحياة التي يحياها.
وبدلاً من أن تعمل القيادة على تصحيح هذا الموقف فإنها زادت المشكلة تعقيداً بإقرارها أن للحزب مذهباً فلسفياً وبذلت الوعود للحزبيين وللرأي العام بتوضيح هذا المذهب في المستقبل.
ونتيجة لهذا الغموض أصبح الاتهام بالانحراف عن عقيدة أو التعلق بالزعامة الشخصية أو الارتجال من الأمور الدارجة على ألسنة الحزبيين، وهي ثمرة طبيعية للغموض الفكري.
ومن الأمور البديهية في كل نضال ثوري أن الوعي هو الحافز الأول للعمل كي يكون المناضل قادراً على فهم القضية التي يناضل من أجلها مسيطراً على أسلوبه في النضال مدر كاً أهمية خططه.
3 – سياسة الحزب: إن الذين يرجعون قليلاً إلى نشأة حزبنا يذكرون أن بؤس الشعب واضطراب حياته والعبودية التي يعانيها هي من الدوافع الرئيسية في ظهور هذا الحزب الذي عليه أن يعبر عن تمرده على واقعه الأليم ونزعته إلى التحرر.
لقد اتصف حزبنا منذ البدء بالروح الثورية والصفة الشعبية.ولعب دوراً أساسياً في نشر الشعارات الشعبية وتحديد أهداف العرب القومية في جلاء ووضوح.
لقد طالب المثقفون الحزب بفلسفة قومية ونظرية في النضال القومي، وطالبته الجماهير بأسلوب أخلاقي جديد في العمل السياسي، وعمل جريء صادق لتنظيم قوى الشعب وتثقيفها وقيادتها في النضال الثوري الذي يدعو إليه.
بدأت أزمة الحزب في عمله السياسي باضطراب وغموض في أسلوبه، وإن محنة حزب البعث العربي في دكتاتورية حسني الزعيم، وموقف الحزب العربي الاشتراكي من حكم الشيشكلي، هما أحسن مثال على هذا الغموض.
ثانياً- النظام الجديد والمرحلة الانتقالية المركزية في العمل الحزبي
إن تجربة حزبنا النضالية ليست كبيرة ونقطة البداية في التنظيم لم تكن واقعية ولا سليمة، فضعف ارتباط المركز بالفروع وضعف توجيه المركز ومراقبته لأعمال الفروع وعدم متابعته لتنفيذ ما يصدر من تعليمات وتوجيهات قد أدى إلى كثير من الفوضى والتحلل في الحزب، وسيطرت الوجاهات الشخصية في كثير من فروعه وتصدر لتمثيل الحزب من شاءت الفوضى أن يبرز، وهذه الظاهرة وإن لم تكن عامة ولكنها واقعة وهؤلاء ينحدرون بسوية العمل الحزبي إلى مستوى الأحزاب الانتهازية.
ورغم هذه السلبيات فهناك فئات من الحزبيين تحتفظ بالقيم الحزبية وتعمل بجد وتنشط وتجالد وهدفها مصلحة الحزب وقضيته.
لقد سمَّت القيادة أعضاء المجلس الانتقالي للإشراف على هذه المرحلة الانتقالية من حياة الحزب واختارت ممثلي الفروع من بين العناصر التي لها تجربتها الحزبية، ومهمة هذا المجلس في هذه المرحلة أن يضع في وضع طبيعي يستطيع معه انتخاب واصطفاء قادته وممثليه.
1- الوحدة المبدئية في تنظيم الحزب
إذا ما أردنا أن نقيم النظام الجديد للحزب على أساس المركزية التامة في العمل والتوجيه، وإذا ما حرصنا على وحدة ة الحزب كتكوين عام في مخططه التنظيمي، من قيادته العليا حتى أصغر خلية، فيجب أن نحرص مثل هذا على وحدة الحزب العقائدية كتكوين مبدئي سياسي يخلق الارتباط بين العاملين في الحزب، على أسس مبدئية واضحة وعلى خطة في العمل وطريقة في النضال. كي يصدر الأعضاء في تفكيرهم ودعوتهم وسلوكهم عن نظرة واحدة وعن خطة واحدة، ولكي يمثل الحزب ويعمل في أجهزته وقيادته من يؤمن بالوحدة المبدئية لهذا الحزب.
إن ضعف هيمنة القيادة ونقص التوجيه العقائدي قد أفسح المجال لنشوء اختلافات مبدئية في داخله واختلافات في فهم وأسلوب العمل النضالي ولم يعمل منذ البدء على عزل وإقصاء العناصر الانقسامية فيه.
إن مثل هذه الاختلافات تقع في صلب كل حزب، ولكن الحزب العقائدي والثوري لا يستطيع المحافظة على ثوريته مع الإبقاء على اختلافات مبدئية أساسية في داخله تفكك وحدته وتشوش خططه وأهدافه.
وجاءت تجربة دمج الحزبين لترفد حزب البعث بقاعدة شعبية ليست واضحة معالم حزبية، كما رفدت الحزب بقادة وموجهين يختلفون في أمزجتهم وفي طريقة معاناتهم للعمل السياسي عن قاعدة حزب البعث العربي وموجهيه.
إن القيادة لم تعمل في الماضي لخلق وحدة الحزب ، بل كثيراً ما شجعت الانقسام بنقل اختلافات أعضائها وشكوكهم ببعضهم بإشاعتها بين الأعضاء.
إن إعادة الارتباط بين القيادة والقاعدة عن طريق أجهزة حزبية ناشطة، وإعادة الوحدة المبدئية والتوجيهية للحزب، أي توحيد الحزب وإرادته، هي المهمة الأولى لهذه المرحلة الانتقالية. وهذا يستوجب بالضرورة أن يقود هذه المرحلة التنظيمية حزبيون واعون يؤمنون إيماناً مطلقاً بوحدة الحزب.
ويجب وضع شروط على قبول الانتساب لعضوية الحزب، والعضو في حزب البعث العربي الاشتراكي يجب أن يتمتع بصفات ومزايا معينة ويجب أن يكون متحرراً من ارتباطاته المصلحية ومن الروابط الاجتماعية الضيقة.
2- لاتساع الحزب وانتشاره لا بد من عودة سريعة للداخل
لا يمكن أن نتناسى أن الحزب مع كل ما فيه من فوضى واضطراب هو أيضاً في حالة غزو وانتصار. هناك مجالات تنفتح أمامه في صفوف العمال والفلاحين يجب أن يقيم قواعد له في صفوفها. وهناك مجالات له في الأقطار العربية تفتح له اليوم يجب أن يعمل فيها وأن ينشط وينتج ويقدم لها توجيهاً ويقيم له فيها مراكز وفروع.
إن العناصر الحزبية السليمة لا تتقدم للعمل إلا ضمن أسس وقيم حزبية ومناهج واضحة، والحزب اليوم قد ابتعد عن تلك الأجواء النضالية التي يتم فيها وحدها وبصورة طبيعية اصطفاء العناصر الحزبية السليمة، كما كان عليه اصطفاء الحزبيين خلال حكم الشيشكلي.
وهناك غير فوضى الحزب، هناك جو راح يسود الكثير من الحزبيين، جو برجوازي من الرخاء والركون.
هذه المسائل ليست بالثانوية، لأنها أخذت تطبع الحزب بطابع الأحزاب التقليدية، ويجب أن توضح وتشرح، فقادة الحزب يجب أن يكونوا للحزب ولما يحمِّلهم من مهام ومسؤوليات، وعملهم يجب أن يكرس لإعادة الحزب لتكوين نضالي حي.
ثالثاً – الحزب في تكوينه الإنشائي والحزب غي تكوينه النضالي
1- الحزب كأداة للحكم:
الحزب أداة للدعوة وأداة للنضال، ولكن الحزب أيضاً أداة للحكم، وإذا ما اعتبر الحزب أن مهمته لا يمكن أن تؤدي به للحكم فإنه لا يكون حزباً، بل جمعية تبشيرية.
فعلى حزبنا أن يقود الجماهير الشعبية الواسعة، وأن ينظم نضالها ويوجهها إلى مصالحها وأهدافهاويرتفع بوحدتها ووعيها، لتأخذ بيدها مقاليد السلطة السياسية على صعيد البلاد العربية كلها. والحزب ملزم اليوم، ضمن حدود مسؤولياته القومية والسياسية بتأييد بعض أنماط الحكم التي تأخذ طابعاً تقدمياً في البلاد العربية، للإفادة منها وجذبها في تياره.
لقد كان لمشاركتنا في الحكمة مبررات. بل يمكن القول إنه كان ضرورة للخروج بالبلاد من مأزق ومن أخطار مهددة لها وللحزب.
يجب أن تتكون قيادات الحزب وأجهزته على أنه سيحكم وسيحقق وسيطبق، أي يجب أن يكون في تنظيمه الداخلي وفي أجهزته العاملة وفي توجيه إنتاجه ودراساته وفي مسؤوليات قياداته صورة للحكم الذي يريده.
إن القيادة القومية لا تتابع تجربة هذه المشاركة في الحكم بشكل وثيق ومنظم ولا تسيطر حتى على المشاركة فيه.
الحزب الانقلابي بحاجة دوماً إلى ثوريين يمارسون العمل السياسي النضالي وينصرفون إليه بكليتهم، وهذه الصفة يجب أن تنطبق على القادة الحزبيين الرئيسيين. وإن وجود قادة حزبيين وهبوا أنفسهم وحياتهم للعمل الحزبي هو أمر ضروري.
إن تكون الحزب وأجهزته العاملة يجب أن تجعل فكرة إنشائية للدولة، ولكن ليست أجهزة الحزب هي التي ستحكم في المستقبل بل إنها تبقى دائماً أجهزة حزباً يقود الجماهير، ولكنها تهيئ مادة الحكم وترسم مناهجه ونوعيته.
على الحزب أن يجعل من السياسة وعياً ومنطقاً وسلوكاً واضحاً لا لبس فيه، ، هذا بالنسبة إلى هذه المرحلة وفي موقف من هذا الحكم وكل حكم ولكن الحزب يريد حكمه هو، وككل حزب له التكوين الصحيح، يجب أن ينشئ أجهزته على تلك الأسس، ويجب أن من مهامه المرحلة الانتقالية الأولى البدء بتشكيل تلك الأجهزة العاملة في الحزب وإعادة الوحدة والارتباط بكافة أجهزة الحزب وقياداته.
2- الحزب كأداة للنضال:
العمل الشعبي طريق تربية العضو الحزبي وسبيل اصطفاء العناصر القيادية
- التربية الحزبية: لتكوين وحدة الحزب المبدئية والنضالية يجب أن تعالج إلى جانب الانقسامات والانحرافات في داخل الحزب لفصلها وإقصائها، مشكلة نوعيتين من الأعضاء أنشئتا بسبب ضعف تكوين الحزب، وهما من صلب هذا الحزب.
أ- قسم حرفي، عزله وأبقاه في جو من الحيرة، اتساع عمل الحزب الشعبي، فعمدت إلى التشكيك بكل الخطوات الشعبية التي حققها سير الحزب الصاعد.
ب- قسم آخر أو نوعية أخرى تتبع أسلوباً معاكساً تقريباً، فلها صلتها بالجماهير تندفع معها وتعيش بينها، ولكن تنقصها التربية الحزبية العقائدية.
لقد اجتذب الحزب إلى صفوفه حتى الآن، العناصر الأصلح من سواها في البلاد، وهذه حقيقة وواقع، ولكن الحزب لم يستطع تغذيتها وتنميتها ودفعها في الطريق الصحيح، ولم يتعهدها كما يجب أن تتعهد نوعية حزب عقائدي انقلابي.
يجب أن يكون التوجيه الحزبي ونظام الحزب وإنتاجه البوتقة التي تنصهر بها كل هذه كل هذه النوعيات ليفيد من كل ما فيها من نشاط وإيجابية.
- التنظيم والقسر: من آفات حزبنا ما اعتاده الأعضاء من إهمال وعدم الطاعة وعدم التقيد بالنظام وتنفيذه تعليمات الحزب وأوامره، حتى أصبح هذا الانصراف عن النظام مظهر الحزب الأول، وهذا ما كوّن كثيراً من العادات السيئة في العمل الحزبي، ومن الإهمال لقيمة الوقت في العمل النضالي.
إن الحزبي المناضل لا يحتاج إلى قسر ولا إلى تهديد بالعقوبة ولا إلى تقييد شديد لسلوكه لينطلق إلى العمل المنظم.
- الخط الشعبي وديمقراطية العمل الحزبي: كما أن على الحزب في هذه المرحلة الانتقالية أن يناضل ضد هذا السلوك الشخصي والتصرفات الفردية، وأن يناضل لتطهير صفوفه من الانفصاليين والمخربين، وأن يعمل للإنعتاق من طغيان الأخلاق البرجوازية والنزعات الفكرية المجردة، فإن عليه لضمان هذا كله أن يناضل ضد كل خط في الحزب يسير منحرفاً عن واقع الجماهير وعن نضالها.
يجب أن نخلق عند العضو الحزبي حسّاً واقعياً وارتباطاً حياً بين النظرية وبين ما يمارسه في الواقع، وأن ندربه في كل خلية وفي كل فرقة على ممارسة النقد والنقد الذاتي.
إن المصدر الأساسي للتجربة والثقافة الحزبية هو العمل الشعبي، ويجب أن يبقى العضو الحزبي على صلة دائمة بجماهير الشعب ليكسب من تجربتها ومن تجاربه معها. ويجب أن نضع نصب أعيننا دائماً أن الحزب طليعة لنضال الشعب وأنه يسير أمام الجماهير ولكنه على أقرب ما يكون منها.
- اصطفاء العناصر القيادية من الشعب: إن الجهاز القيادي للحزب لا يتكون إلا بتجربة طويلة ونضال مستمر في الحزب وفي صفوف الشعب ليثبت العضو القائد أهليته للقيادة، أي أن الحزب لا يمكن أن يفرض قيادات لا يعترف عليها الواقع. فيجب أن يتخلص الحزب من عقلية التعيين الاعتباطي أو التجريبي في المركز أو في الفروع لتصبح القيادات فعلية لا اسمية ولتفرض بدورها السلطة والنظام على أعضاء الحزب ولتوحي بالثقة للجماهير.
لقد عمد الحزب حتى الآن إلى اختيار القادة والمسؤولين فيه من المثقفين، وكان لذلك مبرراته في بدء تكوين الحزب لأنهم كانوا وحدهم القادرين على وعي النظرية، أما الآن وبعد أن أصبح للحزب قاعدته الشعبية وركائزه في مختلف الأوساط الشعبية، فبجب أن يربى ويثقف بشكل إرادي ضمن إطار الحزب، والحزبي المثقف يجب أن يتربى بين جماهير الشعب ليكون خلقاً نضالياً عملياً، وليكون خليقاً بالعمل النضالي في الحزب.
يتبع