الكيان الصهيوني يقع في الخطية.. إنه الجنون بعينه!
2024.07.31
أحمد رفعت يوسف
الكيان الصهيوني وقع في الخطية، التي سيدفع ثمنها كبيراً..
فشلت خطته في جريمة مجدل شمس، واليوم يعتدي على بيروت، ويستهدف موقعا مدنيا، ومجاورا لمشفى، ويقول انه استهدف مقاوماً من قادة الحزب، لكن الاخبار تقول، انه نجا من المحاولة، وهذا لن يغير شيئا، من احتمالات رد المقاومة.
من خلال المعطيات المتوفرة، يبدو أن هناك مشاركة أمريكية مباشرة في العدوان، وتغطية له، خاصة وأنه جاء بعد زيارة رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو لواشنطن، مع الاشارة إلى أن كل جهود نتنياهو، تصب باتجاه جر الأمريكيين، إلى المشاركة المباشرة في الصراع، ويرى في ذلك المنقذ الوحيد، لكيانه المازوم، والذي فشل حتى اليوم، وبعد حوالي عشرة أشهر، من عملية طوفان الأقصى، في تحقيق اي هدف لعدوانه، وهذ يفتح الباب، أمام سقوط الهدنة الهشة، بين الأمريكيين وفصائل المقاومة، في العراق وسورية، منذ ضرب الموقع الأمريكي في الأردن.
الملفت ان هذا الاعتداء، تلاه اعتد.اء من طائرات مجهولة الهوية، على منطقة جرف النصر، شمال بابل، في العراق، ويبدو ان هناك شهداء من الحشد الشعبي العراقي.
يمكن إضافة هذه الاعتداءات، إلى الا.عتداء على الحديدة اليمنية، وتوعد أنصار ا.لله في اليمن، بأنه سيكون هناك رد، على هذا العدوان.
رد المقاومة اللبنانية هذه المرة، بالتأكيد سيتجاوز المستوطنات القريبة من الحدود مع فلسطين، المحتلة والتي أصبحت شبه خالية، ليطال الرد مواقع في العمق الإسرائيلي، لان معادلة المقا.و.مة، هي الرد بالمثل، والاستهداف هذه المرة كان للعاصمة بيروت.
ومع ربط الاعتداء على بيروت، مع الاعتداء على جرف النصر في العراق، والعدوان على الحد.يد.ة في اليمن، مع بقاء الحساب مفتوحاً في الا.عتداء على القنصلية الإيرانية في دمشق، والاعتداءات الأخرى ضد مستشارين إيرانيين، في أكثر من مكان داخل سورية، هذا يزيد من احتمالات ان يتجاوز الرد الجبهة اللبنانية، وان يتم تنسيق رد مشترك، على الكيان الصهيوني، من أكثر من جهة من محور المقاومة، وقد يتم تنسيق ردود متتالية، على الكيان الصهيوني.
سلطات الا.حتلا.ل الإسرائيلي، اتخذت استعدادات واسعة، في كل المدن الإسرائيلية، ومنها تل أبيب، وهذا يؤكد، توقعهم للرد هناك، والتوتر الشديد يسود المجتمع الإسرائيلي، ولوحظت حركة هروب واسعة، من المستوطنات شمال فلسطين المحتلة. باتجاه مناطق الجنو.ب.
هذه التطورات، تؤكد أن المواجهة، انتقلت إلى مرحلة جديدة، أكثر خطورة، وقد تفتح البواب، امام الانزلاق نحو المواجهة المفتوحة، وهذا ينتظر ماستقرره غرفة عمليات المقاومة، التي تراقب وتدرس وتقرر وتنفذ، وهي التي ستقرر طبيعة الرد، وزمانه ومكانه، وبكل الأحوال، هذا لن يطول أكثر من ايام قليلة.
******
إنه الجنون بعينه..
في يوم واحد، يفتح الكيان الصهيوني، ومعه الأمريكي، هذه المرة أبواب الجحيم، في ثلاث ميادين مشتبكة معه.
ضرب في قلب الضا.حية الجنو.بية لبيروت، حيث معقل المقاومة اللبنانية، وتلاه استهداف أمريكي - وربما إسرائيلي - للحشد الشعبي العراقي، في منطقة جرف النصر، شمال بابل، لتاتي الضربة الأكبر، باغتيال اسماعيل هنية، في قلب العاصمة الإيرا.نية طهران.
تضاف هذه الاعتداءات، إلى الاعتد.اء الذي لايزال ثأره مفتوحا، على ميناء الحد.يد.ة اليمني.
أما سورية، النقيض الوجودي للكيان، فحسابها مفتوح معه، قبل وبعد طوفان الا.قصى، ومنذ وعد بلفور وسايكس بيكو، ولن يغلق، حتى اقتلاع هذا الكيان، من الجزء الجنوبي لسورية.
هذه الاعتداءات في شكلها وزمانها ومكانها، تفتح تساؤلات كثيرة، فقادة العدو، يدركون معادلة المقاومة، تل أبيب مقابل بيروت، والميناء مقابل الميناء، والمطار مقابل المطار.. وكان يمكن لهم اغتيال هنية، في العاصمة القطرية الدوحة، المستباحة من الموساد الإسرائيلي، بأقل قدر من الضجيج، هذا يؤكد، ان الشعور بالخطر الوجودي، وانسداد الآفاق امام اي امل بالخلاص، بات يفرض على قادة الكيان الصهيوني، التفكير بشكل اخر..
يبدو واضحا ان نتنياهو، وحكومته وقادة الكيان، باتوا يشعرون، ان الأمل الوحيد المتبقي، هو في جر الولايات المتحدة الأمريكية، للانخراط المباشر في القتال معهم، على كل الجبهات، رغم مافي هذا الخيار، من خطر حقيقي على الوجود الأمريكي، في كامل منطقة غرب اسيا، باعتباره غير مضمون النتائج، ويجر الولايات المتحدة، إلى مصيدة، تتوق إليها روسيا والصين، إضافة إلى أنه يفتح المجال، أمام انزلاق العالم، نحو مواجهة غير مضمونة النتائج، وهو ما يبدو أن الكيان الصهيوني، بات يسعى اليه، بوضع العالم امام معادلة تقول "امن العالم مقابل أمن إسرائيل".
انها عقيدة شمشوم، التي تقول "بهدم الهيكل على الجميع" على مبدأ "عليي وعلى أعدائي" ويبدو ان قادة الكيان، باتو مقتنعين، انها خلاصهم الوحيد، لكن مشكلتهم مع هذا الخيار الجنوني، أنه يعني موت كيانهم.. وبداية حياة أمن وسلام ونهضه، لكل دول وشعوب المنطقة.