كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زاوية اليوم.. توقيف كيدي...!؟

كتب وائل علي- خاص فينكس

لم يكن التوقيف "الكيدي" المتسلح بقانون الإعلام الالكتروني الذي تعرض له خبير ومهندس الكهرباء السوري المتقاعد "عبدو الأسعد" على خلفية وجهة النظر  الشخصية التقنية الفنية البحتة المنشورة على صفحته الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي المنتقدة لطريقة التعاطي الرسمي مع  "الكارثة الكهربائية" التي حلت بالسوريين والحياة  السورية بكل تفاصيلها على كل المستويات جراء ادعاءٍ متخمٍ بدوافع شخصية - أغلب الظن -  لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالإحاطات الواسعة التي قدمها "الأسعد"  والانتقادات الصريحة  لطريقة وأسلوب التعاطي الرسمي مع هذا المرفق الحيوي البالغ الأهمية..!؟
ولمن لا يعلم فإن مهندسنا "الخبير" لم يشر لما أشار إليه من فراغ، ولم يخرج ما بجعبته من ملاحظات واعتراضات على الأداء إلا من خلال تجربته العملية  والعلمية وخبرته الطويلة التي حصدها طيلة عمله كمهندس كهرباء تصدى  للعديد من المهمات والأعمال وقدم الحلول للكثير من المشكلات والمعضلات التي واجهت وتواجه عمل محطات التوليد والتوزيع بمختلف أشكالها بشهادة مرؤوسيه وزملائه...
وهذا بالضبط ما أزعج  ويزعج الذين يتخبطون في إدارة أزمة الكهرباء التي يتخبط فيها سائر الشعب السوري الذي يتلقى خيباتهم الواحدة تلو الأخرى..!؟ ولولا اليد الحانية التي تدخلت ومعها العقلاء في أكثر من موقع وعلى كل وأعلى المستويات لبقي "الأسعد" قابعاً رهن التوقيف والتحقيق  لذنب لم يرتكبه... من يدري...!
من هنا ولأجل كل ذلك فإن التروي والحكمة فيما يراد لمسار مشروع  تعديل قانون الإعلام الالكتروني أمر غاية في  الأهمية، انسجاماً مع روحية الدستور الذي يضمن ويصون الحريات العامة التي ننشدها جميعا وأولها وأهمها حرية التعبير وإبداء الرأي واحترام الآخر...!؟
و إلّا سنكون جميعاً عرضة الأهواء والمزاجات الشخصية والتشفي والتعسف في استعمال الحق "ربما" الذي سيطرد  كفاءاتنا من كل مكان ويجعلها تنكفىء وتتراجع وتتردد، وهو أمر نعتقد أنه لن يخدم إلّا أعداء النجاح والحريات والمتربصين بكل فسحة  أمل، كما أنه لا يحمي السيادة الوطنية ولا الحرية ولا يقوي عزيمة الأمة بل سيزيد من وهن عزيمتها وضعفها وتشرذمها...!