"إن مجموعه الصور والفيديوهات التي تم بثها من قبل التحالف وداعش تظهر بشكل واضح جدا لا يقبل الشك أنها تابعه لجسم سد الفرات وغرفة عملياته المسؤولة بشكل مباشر عن قيادة مجموعات التوليد من (تشغيل و إيقاف ووصلها مع الشبكة) بالإضافه الى وجود دارات التحكم و الإشاره فيها، وبالتالي فإن أي خلل في المحطة سوف يظهر على شكل إشاره ضوئية وصوتية في جهاز التحليل في غرفة العمليات ليتم تدارك الأمر وإجراء اللازم.
حالياً غرفه العمليات محترقة بخلاف ما تصرح به قوات قسد وهي خارجة عن العمل كليا، مما يعني أولاً فقدان السيطره على قيادة المحطة، وثانياً عدم إمكانية رصد تجهيزات المحطة من مضخات وعنفات من مناسيب مياه و زيوت في الخزانات.
وبالتالي مما لا شك فيه أنه بعد استهداف غرفة العمليات وخلو المحطه من الفنيين بسبب تردي الأوضاع الامنية هناك، يعني ان المحطه خارجة عن العمل كلياً.
حيث أن خروج المحطة عن العمل سيؤدي الى غرق في المحطة نفسها بسبب توقف مضخات نضح المياه داخلها وبذلك نكون قد خسرنا المحطة. وتكمن المشكلة الأكبر في فقدان التحكم ببوابات المفيض التي يتم رفعها عن طريق (الرافعه الاطارية) لسببين اثنين:
الأول: عدم وجود تغذية كهربائيه لتغذيتها.
الثاني: خلو المحطة من الفنيين الاختصاصيين الذين يقومون بالعمل على بوابات المفيض .
وبالتالي سوف يؤدي ذلك إلى ارتفاع منسوب المياه في بحيرة الطبقة إذا استمر تدفقها من تركيا وسيصل الى منسوب حرج وخطير غير مسموح به يؤدي إلى فيضان المياه من أعلى جسم السد، وإن استمر الوضع على ما هو عليه فإن الكارثة قادمة لا محال وهي انهيار السد وقتل مئات الآلاف من المدنيين الابرياء.
ومن هذا المنبر نحن مهندسي وفنيي سد الفرات العظيم نقول لكل من يهمه الأمر أن إعطاء مهله أربع ساعات من قبل قوات سوريا الديمقراطية لإصلاح الضرر الكبير الحاصل في سد الفرات غير كاف نهائيا للعمل أو حتى لتقييم الضرر بسد الفرات حيث تحتاج هذه الورش الفنية إلى ما لا يقل عن ثمانية وأربعون ساعة على الأقل لاجتماع الكادر الفني المتخصص لأن معضم الكادر غير موجود وغادر المدينة بسبب القصف والمعارك التي تجري في المنطقة، ووجودهم بهذه السرعة شبه مستحيل، وعند اكتمال وجودهم واجتماعهم بكافة الاختصاصات الكهربائية الميكانيكية يلزم وقت اضافي أيضا لدخولهم وتقييم حجم الضرر وايجاد حلول طارئة وبديلة بعد الكشف طبعا وهذا يلزمه وقت لإحضار المعدات اللازمة وفقا للضرر الناتج وحجمه .
وهناك عدد من التوصيات التي يجب اتخاذها فورا دون أي تأخير:
1) وقف العمليات العسكرية على مقربة من سد الفرات
2) التنسيق مع الحكومة التركية من أجل تخزين المياه ضمن بحيرات سدودها ريثما يتم حل المشكلة.
3) توفير المولدات المناسبة لتغذية الرافعة الاطارية في أعلى المحطة لرفع بوابات المفيض، تامين مولدة ديزل 500 KVA ووضعها بجانب الرافعه الإطارية، وتأمين مولدة 200 KVA لتغذية بوابات مأخذ الري .
4) وجود ممرات إنسانية لدخول العاملين الفنيين لرفع بوابات المفيض لأن هذا العمل لا يتم اليا، أي: يحتاج لعمال لتعليق البوابات.
تم إعداد هذا البيان من قبل المختصين والعاملين في سد الفرات:
المهندس عبد الجواد سكران مدير لسد الفرات المهندس هيثم بكور معاون رئيس دائرة الميكانيك
المهندس عبود حاج عبود رئيس دائرة الكهرباء المهندس موسى الاحمد مدير السدود
المهندس أحمد فرحات رئيس دائرة الميكانيك في سد الفرات الفني الحكم توفيق المسؤول الأداري في محطه التحويل
27/3/2017"

