لا عزاء للصحفيين
2026.04.10
يونس خلف
الزميل الإعلامي الراحل أسامة شحادة كان من المذيعين الأوائل البارزين في التلفزيون العربي السوري.
وفي اذا عة دمشق.
وشغل منصب مدير إذاعة دمشق.
وكان عضوا في المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين.
وهو كاتب وشاعر.
وكان عضوا في مجمع اللغة العربية.
وكان خبيرا إعلاميا ومدربا في أكثر من مركز معتمد في وزارة الإعلام للتأهيل والتدريب الإعلامي.
ورغم ذلك كله لم تبادر جهة واحدة من كل هذه الجهات بالمشاركة في ورقة النعوة.
ولم يتواجد أحد من كل هذه الجهات ليشارك في تقديم التعازي.
على حد معلوماتي، وكما يعرف الجميع، فإن الزميل أسامة لم يكن شبيحاً، وكان ناقداً جريئاً لواقع الحال في سورية، ولم يكن هو ولا غيره ممن يشبهه السبب في بقاء النظام البائد.
عموما لن تنفعنا ورقة النعوة مهما تعددت الجهات التي تكتبها، لكن تبقى غصة كبيرة في القلب أن هناك من يريدنا أن نموت قبل الموت، أما جريمتنا فهي أننا كنا فقط نعمل في مؤسسات الدولة، ونتنفس الهواء من زمن النظام السابق. أو نجح أحدهم في الوصول إلى صورة لصحفي قديم مع مسؤول سابق أو حتى مع رئيس النظام البائد في اجتماع أو مؤتمر أو مناسبة ما، وكأن من يصطاد بالماء العكر لا يعرف أنه لا يستطيع أحد إلا أن يفعل ذلك، وكأن كل من له صور مع رموز النظام البائد هو خائن وشبيح.
ليت الجميع يعلم أن بعضنا كاد أن يخسر عيونه من كثرة مقاومتة للمخرز.
الرحمة للزميل والأخ الغالي أسامة شحادة، ولا عزاء للصحفيين في ورقة نعوتهم.