كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مزاجية المرأة

د. أسامة اسماعيل- فينكس

أكتب عن مزاجية المرأة، لأنني في كل مرة أعجب بإمرأة أجدها مزاجية.. ولاشك أنّ الرجل عندما يصاب بداء المرأة المتقلبة في مزاجها فإنه يشعر بالنقص أكثر، فليس سرّاً أنّ المرأة خلقت لتضفي الفرح في بيتها، وللانطلاق في الحياة، وهي من تستطيع أن تستوعب الرجل في كل أحواله وأطواره، فتخرجه من حالات الضيق إلى الفرح بخلاف الرجل الذي يجد نفسه أمام المرأة حائراً لايعرف كيف يستوعبها..
وماسبق ذكره لاينفي أن تقلب مشاعر المرأة بين الحين والآخر، يؤثّر على طبيعة علاقة الرجل بمحيطه.. والحياه معها، في هكذا حالة، تصبح جحيماً لايطاق، لكن لو لاحظت تصرفاتها بعناية ودققت في كلامها لفهمت سبب تقلب مزاجها.. فمزاج المرأة مثل موج البحر يرتفع ويهبط، ولو اجتمعت كل قوى الأرض لن تفلح في وقف هذه الحركة الطبيعية في استمرارية الحياة. والمحاور الذكي هو الذي يدرك كيف ومتى يركب بحر المرأة الذي إن أحسن التعامل معه فسيوصله إلى بر الأمان!
لا أخفيكم، أنني أصبحت أشك بأن المرأة تستمتع بالحالة االمزاجية التي تعيشها، فالمرأة متقلبة المزاج كثيراً ما تكون بين حالتي السعادة والحزن، فمرة منطلقة ومرة منطوية على ذاتها، فهي تعاني من حالة نفسية نتيجة القلق الذي يأتي من الاكتئاب والنظرة التشاؤمية من الأشياء، إني أعتقد شخصياً أنّ المرأة التي ينقلب مزاجها بين الانطلاق والتراجع في الوقت ذاته، مع الآخرين، فإنها تعيش حالة من تراجع خارطة الدماغ إلى الماضي، أو ربما تنسحب بتفكيرها إلى المستقبل الذي تخافه كثيراً، وذلك هو حال الإنسان الذي لا يعرف أن يعيش اللحظة، فهناك من يذهب إلى عزاء لكنه لا يعرف كيف يؤدي ذلك العزاء، أو ربما ذهبت إلى «حالة فرح» لكن يكون في حالة حزن وغضب.
ونفيد هنا أنّ المزاجيين أنواع: فهناك من الناس من يكون في حالة تقلب مزاجي دائم، وهناك من هو متأرجح بين التقلّب والاستقرار في المزاج، فمرة تراه سعيداً وأخرى حزيناً وهذا يعتمد على حالته النفسية التي ينطلق من خلفيتها، أما الشخص الدائم في تقلبه فهو غالباً ما يكون شخصاً مكتئباً، ومنسحباً من المجتمع فلا يستطيع أن يشارك في المناسبات الاجتماعية، وربما فجأة يشارك الآخرين بشكل جيد.
المؤكد أنّ الاتزان في الشخصية هو الذي يعطي الإنسان صفة الديمومة، لذلك فإنّ التقلب في المزاج دليل على وجود مشكلة نفسية لدى المرأة لا تعرف كيف تعالجها، وهناك كبت في الداخل لا تستطيع ملاحظته.
أخيراً: أشعر بالأسف أن أكتب عن مزاجية المرأة، في وقت تكون هي فيه أمي أو أختي و كل امرأة عزيزه عليّ.