كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود

أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
…وكل كلام آخَر تجليط/
فَ.. شوفوا شو بدكن تعملوا بدون حرب أهلية
———————————————————
عبد الغني طليس
————————
عندما توثّق "الوكالة اليهودية" إتفاقاً مع البطريركية المارونية بالاعتراف المتبادل بدولة اليهود وحماية الموارنة عام ١٩٤٥…
وعندما يقول الرئيس الأسبق كميل شمعون عام ١٩٥٣ "الأقليتان اليهودية والمارونية أقليتان حضاريّتان في منطقة عربية متخلّفة"..
وعندما يستدعي الرئيس بشير الجميّل جيش إسرائيل في اجتياح ١٩٨٢ ويتكامل معه لتنصيبه رئيساً وإجراء اتفاقية صلح عام ١٩٨٣ "١٧ أيار"..
وعندما تضرب إسرائيل في ٢٠٠٦ لبنان بحرب مغطّاة بالكامل من جماعة ١٤ آذار المتماهية مع سياسات إسرائيل..
وعندما تعيد إسرائيل الضرب في ٢٠٢٤ ويسوّق المسيحيون (من دون تعميم) وأغلب مسلمي أهل السنّة (من دون تعميم) لحربها علينا..
وها هم في ٢٠٢٦ حيث يواظب مسيحيون (موارنة بالأخص) ومسلمون (من دون تعميم للطرفين، وبما يوازي عقدة نفسيّة- دونية) وهذه المرّة برعاية فخامة أبو الزوز والنوّام على دعم حرب إسرائيل علينا..
فمعنى ذلك أن الأغلب الأعمّ (من دون تعميم) من الموارنة نشأوا وتعلّموا وتدرّبوا عصبياً على قناعة لا تتزحزح بأن إسرائيل شقيقة تماماً بحكم تربيتهم السياسية والاجتماعية والدينية (أيام حروبها على كل العرب في مصر وسوريا والأردن ولبنان بعد فلسطين).. ومستمرّون في القناعة حتى لو كانت إسرائيل تُفرجيهِم الويل كما في كل منطقة مسيحية انسحبَت منها قبل عام ٢٠٠٠.. عيد تحرير الجنوب، وتركَت أيضاً جيش لحد المنضوي بالجيش الاسرائيلي يلاقي مصيره الأسوَد..
والمعنى أن أغلب أهل السنة والجماعة (من دون تعميم) في لبنان وكثير من العالم العربي، انتقلوا (قبل حرب إبادة غزّة وأهلها السنّة وخلالها وبْعدَها إلى ما شاء …"الله") في قناعاتهم إلى أغلب الموارنة في النظْرة إلى اليهود مستندين إلى فتوى إبن تيمية بأن"اليهود أقرب إلى أهل السنة من الشيعة" ووافقَه عليها من بين كل المخلوقات شيخ الوهابية محمد بن عبد الوهاب.. بسّ لا غير…. متجاهلين أولاً آيات القرآن الكريم باليهود، ورافضين ثانياً حرب النبي محمد على اليهود وعذابه معهم، وغافلين ثالثاً عن دور الخليفة عمر بن الخطاب في طرد اليهود كلهم من الجزيرة كما قال" تنفيذاً لوصية النبي محمد، وحفظاً لأمن قومنا"… ومُلتحقين بشمير جعجع الذي أعلن صراحة" أنا لم أقترب في أفكاري إلى أحد. كلهم تَبِعوني"…
ينبغي أن نبني على هذه الوقائع الدامغة…
وكل كلام آخَر هو تجليط ساذج…
ف.. شوفوا شو بدكن تعملوا.. بدون حرب أهلية…
ويا شيعةُ، لا تراهنوا على مسيحي (من دون تعميم) كان يحلم بنتنياهو قبل ولادته بتخليصه اليوم من الشيعة( وقَبْلهم كان العمل على تخليصه من السنّة وأحياناً الدروز)، ذلك أنهم حاولوا أن يرتّبوها مع الفرنسي بضمّ جنوب لبنان إلى إسرائيل فما زبطت.. وحاولوا وسيظلوا يحاولون إلى أن ينتهوا نزفاً بشرياً وعدواناً على أهل بلدهم، والرقص على أقدام الاميركيين بمرافقة عِظات الراعي…

ويا شيعة لا تراهنوا على مسلم سنّي (من دون تعميم) أفرغ تاريخه من عناصر القوة والمِنعة، وخيّب دينه وسُنّته من مواقف النبي محمد وآيات القرآن الكريم وجليلِ عمل عمر بن الخطاب مع يهود الجزيرة.. واختار بين عدوّين: إسرائيل بما لها من "حبّ ووداد" عبّرَت عنه بالدمار والإذلال مع سنّة العالم العربي لثمانين عاماً، وإيران التي ركّبوا لها الذَّكَر على الذَّكَر لتصبح عدوّة في يومين، فاختاروا عن سابق تصميم نُبُوّة ابن تيمية وصاحبه محمد بن عبد الوهاب اللذَين وضعا القرآن والنبي محمد والخليفة بن الخطّاب (دُكْمة) في جَيْبِهما الصغيرة.. وناما مع الفتوى الطيبة بحق اليهود.. وناموا إلى جانبها.

هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!
الملفّات النازفة.. أين اختفت أرشيفات القضايا الحساسة لنظام الأسد؟
الدائرة الضيقة
هموم من مشاهد الانتحار الجماعي
حول نشر ملفات جيفري إبستين.. كيف تعمل المنظومة السياسية الغربية؟
ياسين بقوش وهدى الشعراوي.. لِماذا يُسْتَهْدَفُ الفَنّانُ؟
سيميولوجيا الاستعصاء السوري.. ديناميكية التأجيل وجغرافيا العقد الاجتماعي الجديد