هموم من مشاهد الانتحار الجماعي
2026.02.07
أيمن قحف
مرعب هذا الانتحار الجماعي للشعب السوري الذي يقوده عدد قليل من الموتورين من مختلف الطوائف والاتجاهات لكن جميعهم عملاء - بشكل مباشر او غير مباشر - لقوة واحدة لم تكتف بكل ما دفعه الشعب السوري من قتل وتشرد ودمار وانهيار اقتصادي واجتماعي..
هؤلاء القلة المحرضون يقودون خلفهم قطيعاً يشكل نسبة كبيرة من الشعب، بينما يصمت العقلاء والوطنيون كيلا يدهسهم القطيع!
الوطن السوري يدمر ويفتت ويباع علناً ولا يحاول هؤلاء التوقف للحظة عن الأحقاد والانفعالات والحقارة وولدنة الحرام ليفكروا أين يسيرون بالبلد وأهاليهم وأولادهم و أخوتهم في البلد؟!
هل ستنفع الأموال والامتيازات لتحميك انت وأسرتك وأحبتك وجيرانك ورفاق طفولتك وأبناء طائفتك عندما يتم دمار كل شيء ونفقد جميع الموارد ونصبح عبيداً لمن سخروكم لأداء المهمة القذرة؟!
وغالباً هناك من لا يقبض شيء فقط يقوم بالدور لأنه (طائفي حمار) يقاد بالرسن!
تستطيع أن تنجو بالهرب خارج البلد مع بضعة من المقربين لك، لكن لن تستطيع إنقاذ الجميع من الدمار الذي احدثته بيدك وحقارتك ولسانك القذر وعمالتك وعبادتك للقرش، وسيلاحقك الشر الذي ارتكبته في كل مكان ولآخر الزمان وسيلعنك اولادك وأحفادك وأبناء طائفتك وجيرانك.. والأهم، إذا كنت مؤمناً بالله - وهذا مستبعد - هناك حساب الآخرة حيث لن ينفعك مشغلوك ومحرضوك، فهم تخلوا عنك في الحياة بعد إنجاز مهمتك الحقيرة وخيانة شعبك وبلدك، وفي الآخرة سيكونون معك أمام قاض عادل..
يا ابن الحرام خفف تحريض و تنبه لمخاطر أفعالك على اولادك واهلك وبلدك، وإذا بقي فيك ذرة ضمير ودين و أخلاق فاعلم أنه حتى للمذنبين: الله غفور رحيم..
والكلام لكل المكونات والطوائف بدرجات متفاوتة من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية..