الفائز بنوبل للآداب وولي سوينكا يناقش حركة "المستقبلية الأفريقية" في الأدب المعاصر في ندوة ضمن فعاليات "الشارقة الدولي للكتاب 2023"
2023.11.07
فينكس- الشارقة- سعاد زاهر
تحدث كلٌّ من وولي سوينكا الأديب النيجيري الحاصل على جائزة نوبل للآداب، والشاعر السوداني عالم عباس محمد النور، عن حركة "المستقبلية الأفريقية"، أو ما يطلق عليها "أفروفيوتشريزم"، في مرحلة ما بعد الحداثة والأدب المعاصر، وكيف يمكن للأدب والشعر والفنون كسر الصورة النمطية المتداولة عن البلدان الأفريقية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "إعادة تصور الهوية والثقافة الأفريقية في الأدب المعاصر" أدارها الروائي الموريتاني محمد ولد محمد سالم، ضمن فعاليات الدورة الـ 42، من "معرض الشارقة الدولي للكتاب"، الذي يستمر في "مركز إكسبو الشارقة" حتى 12 من نوفمبر الجاري، تحت شعار "نتحدث كتباً"
بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.
بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول. الاحتفاء بالمرونة والحيوية الثقافية
وأشار سوينكا إلى أن حركة "المستقبلية الأفريقية" تشكل مزيجاً إبداعياً من الخيال العلمي والتاريخي والواقعية السحرية، وتستخدمه كأداة لاستكشاف وإعادة تخيّل التجربة الأفريقية: "فمن خلال جمع عناصر متنوعة من التكنولوجيا والعادات والتقاليد الأصيلة والفخر والاعتزاز الثقافي، نجح كتّاب حركة (المستقبلية الأفريقية) بتشكيل مساحة إبداعية فريدة يتداخل فيها الماضي والحاضر والمستقبل بطرق جميلة ومبتكرة وأصيلة".
وأكد سوينكا أن كتّاب هذا النوع من الأدب يُقدّمون قصصاً تتحدى النظرة التقليدية للزمان والمكان أو "البُعد الزمكاني" مع الاحتفاء بثراء التراث الأفريقي، حيث يستخدم هؤلاء الروّاد الأكاديميون في أعمالهم مجموعة واسعة ومتنوعة من الميثولوجيا والفلكلور والابتكارات التكنولوجية المتطورة لبناء مشهد سردي يحتفي بالمرونة والحيوية الثقافية.
سؤال الهوية والذات
وشدّد سوينكا على أن النقاشات حول مسألة الذات والهوية، تعني أن الكثير من الخطوات قد قطعتْ في مشوار التأكيد على الخصوصية الأفريقية، وأضاف: "استكشاف الذات هو العملية الأساسية في حركة (المستقبلية الأفريقية) لأنها تتعمق في التفاصيل المعقدة لمعنى الوجود الأفريقي في عالم متغير، فمن خلال شخصياتهم الرئيسية، يستكشف هؤلاء الكتّاب مفاهيم عالمية مثل النزوح والتطهير الثقافي والرحلة نحو اكتشاف الذات، مُوفّرين رؤية فريدة تساعد القرّاء على التفكير في الطبيعة المتنوعة للتجربة الأفريقية".