كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود

نعى اتحاد الكتاب العرب - فرع حمص، إلى الأوساط الثقافية والأدبية، المفكر والناقد والمترجم الكبير حنا عبود الذي توفي مساء أمس الثلاثاء 23 حزيران 2026 عن عمر 89 عاماً.
ولد حنا عبود في قرية القلاطية التابعة لمدينة تلكلخ في محافظة حمص في العام 1937.
قضى طفولته في الميتم الأرثوذكسي بحمص بعد وفاة والديه وهو ابن الخامسة حيث أمضي ثمان سنوات في الميتم كان لها الأثر الكبير في تكوين شخصيته الأدبية وتعلمه للموسيقى وتعمقه في القراءة والأدب.
نظم الشعر وهو في المرحلة الإعدادية. وكان أول من حاز على الشهادة الثانوية في قريته المتواضعة. تلقى تعليمه في حمص وتخرج من جامعة دمشق حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها.
مارس حنا عبود مهنة التدريس التي شكلت إحدى منصات تأثيره المعرفي بعد تخرجه من الجامعة حتى عام 1989، إضافة إلى عمله في تحرير مجلة “الآداب الأجنبية” ومجلة”الموقف الأدبي” الصادرتين عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق. وهو عضو جمعية النقد الأدبي في اتحاد الكتاب العرب.
ويعتبر من نقاد الشعر في النصف الثاني من القرن العشرين. وله مؤلفات عديدة في نقد الفكر الفلسفي والسياسي والاقتصاد الأدبي، وترجمة النقد ونظرية الأدب.
يعتبر حنا عبود ظاهرة ثقافية موسوعية نظرًا لما قدمه من إسهامات نوعية ومتنوعة في حقول الأدب والفكر والثقافة.
يتسم الإنتاج الفكري لحنا عبود بالغزارة والتنوع، إذ تجاوز تسعين كتابًا بين التأليف والترجمة، تناولت موضوعات متعددة تشمل نقد الفكر الفلسفي والسياسي، والاقتصاد الأدبي، والميثولوجيا، ونظرية الأدب، والمسرح، وآداب الشعوب وأساطيرها. وتبرز من بين أعماله الرائدة «موسوعة الأساطير العالمية»، و«القصيدة والجسد»، و«النحل البري والعسل المر»، فضلًا عن ترجماته النوعية لأمهات الكتب العالمية ومنها «الكوميديا الإلهية» لدانتي أليغييري.
امتدت دراساته النقدية من نقد الشعر إلى نقد النقد ونظرية الأدب وعلم الجمال، مما جعل مؤلفاته تشكل مراجع أساسية في الأدب العربي الحديث يعتمد عليها الباحثون والدارسون في مختلف الحقول الأدبية والفكرية.
كان أول كتاب أصدره حنا عبود عام /1960/ وهو بعنوان (الاشتراكية الخيالية في القرن التاسع عشر).
صدر له في التأليف 14 كتابا تناولت المسرح والشعر والنظرية الأدبية ومنها (علم الاقتصاد الأدبي، والقصيدة والجسد، ومن حديث الفاجعة). وصدر له في الترجمة الأدبية، 25 كتابا عالجت آداب الأمم العالمية وأساطيرها ومنها: النبوية في الأدب، وأركان الرواية والكوميديا الإلهية. وصدر له في الترجمات الفلسفية والاجتماعية والسياسية 16 كتابا تبحث في الاشتراكية الخيالية والمادية التاريخية وصراع الأفكار ومنها: موجز تاريخ الفلسفة والعائلة المقدسة والعلوم الاجتماعية. حاضر وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبية والفكرية في سورية ولبنان وتونس وليبيا والسعودية والإمارات العربية ويوغوسلافيا.
من أبرز مؤلفاته:
المدرسة الواقعية في النقد العربي الحديث -دراسة- دمشق 1978
مسرح الدوائر المغلقة -دراسة- دمشق 1978
النزوحات الكبرى وأثرها في الأدب العربي -دمشق 1979
واقعية ما بعد الحرب -دراسة- دمشق 1980
تفاحة آدم -دراسة في أدب لورنس- بيروت 1980
النحل البري والعسل المر -دراسة في الشعر السوري المعاصر -دمشق 1982
العلوم الاجتماعية -ترجمة- دمشق 1981
صراع الأفكار في العصر الحديث -ترجمة- دمشق 1981
موجز تاريخ الفلسفة -ترجمة- بيروت 1971
القصيدة والجسد -دراسة- دمشق 1988
الحداثة عبر التاريخ -دراسة- دمشق 1989
فصول من الاقتصاد الأدبي – دراسة – دمشق 1997
إضافة إلى عدد كبير من الكتب التي ترجمها في النقد الأدبي والفلسفة والتاريخ، والأداب.
حاز حنا عبود على مدار مسيرته العلمية الممتدة أكثر من مائة جائزة تقديرية، وهو ما يعكس مكانته الرفيعة في الوسط الثقافي العربي منها جائزة اتحاد الكتاب العرب التقديرية في النقد الأدبي وكرم أخيراً من رابطة الخريجين الجامعيين والجمعية التاريخية في حمص وسميت في مطلع هذا العام إحدى مدارس حمص باسمه .
إعداد: محمد عزوز
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي
في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا
وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة