أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
أمينة عباس- فينكس
تتصدّر العدد الجديد من مجلة المسرح العربي افتتاحية لرئيس التحرير أ. إسماعيل عبد الله حملت عنوان "حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي" وقد أثار فيها العديد من التساؤلات المشروعة والمهمة مع تزايد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة النصوص الإبداعية، مبيناً فيها أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، وإن كان أمراً مشروعاً في العموم، إلا أنه سيتوقف عند السؤال "الحيرة" الذي لم يصل الإنسان إلى إجابة خاصة له: "لمن حقوق الملكية الفكرية في النص الذي ساهم فيه برنامج من برامج الذكاء الاصطناعي؟ من صاحب الأفكار التي قام عليها النص؟ من صاحب بناء الشخصيات؟ من صاحب تصاعد الأحداث التي يحملها؟ من صاحب السلامة الفكرية في النص؟ عندما تقيم كتاباً ما، في المسرح أو في أي صنف أدبي، فإنك تقيم كل مكونات النص، حتى سلامة استعماله أدوات الترقيم" مع إشارته إلى أن سؤال الملكية الفكرية ليس سؤالاً عادياً يقف عند حدود الحقوق القانونية والمعنوية: "إنه سؤال أخلاقي في نهاية الأمر. لذا فإن من الأجدر بالمؤلف الذي استعان بهذه البرامج أن يضع على غلاف منتجه اسمه واسم البرنامج الذي استعان به، وأن يضع في التمهيد توجيهاً بجهود شريكه ومدى تدخله في تأليف النص، وصياغته، ورقتهم، وتصحيحه."
الإنسان في عالم ما بعد إنساني
وكان أ. إسماعيل عبدالله قد مهد لعنوان الافتتاحية قائلاً: "يصدر العدد 47 من مجلة المسرح العربي، في الوقت الذي تنتهي معه مهلة تقديم النصوص المتنافسة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار 18 في نسختها السابعة عشرة التي حملت نظاماً أعلنت عنه الهيئة منذ عام 2024 وهو 'الإنسان في عالم ما بعد إنسانيّ'، وقد اختارت الهيئة العربية للمسرح هذا العنوان، لكي تقف ومعها المسرحيون العرب، كتاباً وصناع عروض، أمام مسؤولياتنا في ظل الذكاء الاصطناعي والتطور التقني المتسارع. حيث يطرح السؤال: هل صنع الإنسان قاتله؟ لذا أردنا أن تتوجه المسابقة للاحتفاء بنصوص تستشرف خطط عالم ما بعد بشري/ عالم la Posthumanism ، وتعويض النقص الذي نقر به جميعاً في مكتبة النصوص المسرحية العربية لناحية تناول هذا الموضوع. وليساهم المؤلف العربي في إدارة جوانب هذه العلاقة الشائكة مع هذه التقنيات من خلال إبداعه وخياله وفكره المتقدم".
ويؤكد أ. عبدالله أنها مسابقة للإبداع البشري في "الأدب المسرحي / النص" لنعرف أيهما أقدر على توليد النصوص المسرحية: "هي ليست مصادقة لبرامج الذكاء الاصطناعي وقرارات البرمجة والتشغيل ليقوم فيها البرمجيون ومختصو المعلوماتية، وعليه فإن الإبداع البشري الأدبي، المعرفي، الفلسفي، الفكري، يحمل بصمة الإنسان الكاملة، ويحمل قدرات الإنسان على تفعيل كل ذلك، في تقديم نص إبداعي، بكل ما يمكن أن يعتور ذلك النتاج من زلل وأخطاء سواء على صعيد المعرفة أو على صعيد لغة التعبير".
يذكر أن أ. إسماعيل عبدالله هو الأمين العام للهيئة العربية للمسرح (دولة الإمارات العربية المتحدة / الشارقة) ورئيس مجلس الأمناء فيها ورئيس تحرير مجلة المسرح العربي الصادرة عن الهيئة.