هكذا رأى هشام شرابي الزعيم سعادة
2023.07.07
د. هشام شرابي:
طغت شخصية سعادة علي كلياً، وآمنت به بأفكاري ومشاعري كلها، وكان بالنسبة لي القائد والبطل، أحببته واحترمته كما لم أحترم أو أحب أي إنسان آخر، وسيبقى سعادة بالنسبة لي هكذا حتى آخر العمر، كانت لديه كاريزما هائلة من الصعب تفسير تأثيرها، كان سعادة معتدل القامة، رياضي البنية، أسمر البشرة، حاد التقاسيم، وذا عينين نفاذتين، في كلامه وتحركه سيطرة تامة، لا يرفع صوته ولا يؤشر بيديه.
كان في تعامله مع من يلاقيه لطيفاً ورقيقاً، وطيلة معرفتي به لم أشاهده مرة يعامل أحداً بخشونة أو تكبر بل كان دائماً أديباً شديد الحساسية لمشاعر الآخرين.
ولا أذكر مرة أنه أمرني بالقيام بعمل ما، فإذا أراد شيئا طلبه بشكل غير مباشر بالتلميح أو التعبير عن ضرورة إنجازه تاركاً المبادرة لمن يعنيه الأمر، وكان يعالج جميع المشكلات والموضوعات بالأسلوب نفسه.
الدكتور هشام شرابي، من كتابه: الجمر والرماد.