كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رسـالةٌ إلى اتِّحادِ الكُتّابِ العرب

حسن علي المرعي:

اتصلَ بي شيخٌ وقورٌ منَ البحرينِ يتعرّفُ عليَّ حديثاً وكانَ يقرؤني شاعراً وبعد أنْ استكانَ لمعرفتي سألني أنْ أشكِّلَ وأشرحَ قصيدةً لشاعرٍ مغمورٍ في عصرِنا معروفٍ بزمانهِ يمدحُ فيها السادةَ الطالبيِّينَ؛ فبحثتُ في الغوغل عنها فوجدتُها بالصورةِ التي أرسلَها لي خاليةً منَ التشكيلِ وبعضُ كلماتها موصولةٌ ببعضٍ حيثُ يصعبُ على غيرِ أهلِ الأدبِ قراءتُها، وفهمُها يحتاجُ لمعرفةٍ بالكلماتِ القديمةِ وتاريخِ الهاشميِّين؛ وأدهشني شاعرُها البليغُ في زمنٍ لا بلاغةَ فيهِ وزادني دهشةً أنّه أميٌّ لا يعرفُ القراءةَ والكتابةَ لكنّهُ موئلٌ لشعراءِ الكوفةِ ومقصدٌ لأدباءِ العراق؛ وكم قرأتُها وما ارتويتُ؛ وطلبَ ألّا أنشرها فوفيتُ؛ فحدَّثتني نفسي كم منْ قصيدةٍ موؤدةٍ أو يتيمةٍ أنكرها أهلُها وكم من شاعرٍ ظلمهُ التاريخُ وأودعتْه العصبيّاتُ الزائفةُ غياهبَ النسيانِ، ولكنّي واثقٌ بأنَّ الكلمةَ الطيّبةَ دمٌ سُفِحَ ظُلماً ولا بدَّ من قَدَرٍ يكشفُ سِرَّهُ ويفضحُ قاتليهِ ولو بعد حِين، هذا في سُنَـنِ الأولين، فكيفَ بعصرِ الأنترنيت وقد أصبحَ العالمُ قريةً صغيرةً كما تقولُ الشبكةُ العنكبوتية؛ وإذا استطاعَ حاسدٌ أو مؤسسةٌ حَجْبَ قصيدةٍ، نشرتْها مئاتُ الصفحاتِ وأثنى عليها آلافُ القارئينَ؛ وما كنتُ لأذكرَ هذه القصةَ إلّا بعد أنْ تذكرتُ نصيحةَ الروائيِّ الفلسطينيِّ الكبيرِ حسن حميد بالإنتسابِ إلى اتحاد الكتّابِ العربِ وكنتُ خارجاً من مكتبةِ اكتاب رفض الشاعر علي حسن المرعي في اتحاد الكتاب 2023لأسدِ مستلِماً جائزةَ القدسِ العالميةِ بدورتها الأولى، وبعد ثلاثِ سنواتٍ تذكّرتُ نصيحتَهُ وذهبتُ حاملاً ثلاثةَ دواوينَ شعرٍ طبعتُهم قبلَ الألفينِ قاصداً فرعَ اتحاد الكتّابِ العربِ في حمصَ وما قصّرتْ رئيستُهُ التي أرسلتْهم مشفوعينَ باستمارةٍ فيها كلُّ ما دوَّنـتْه دائرةُ الأحوالِ الشخصيّةِ بهُويتي ونُبذةٌ عن نتاجي الأدبي وجوائزي الشعريةِ الصادرةِ عن اتحاد الكتّابِ العربِ وهي الجائزةُ الأولى بأدبِ الشبابِ وجائزةُ الجولان الأولى بدورتها الأولى وجائزةُ القدس العالميةِ بدورتها الأولى كذلك، وصاقبَ أن التقيتُ بصديقٍ لهُ معرفةٌ بالاتحادِ وأدبائهِ ويرغبُ بمساعدتي فشكرتُه واعتذرتُ قائلاً هل يحتاجُ واسطةً لنيلِ عضويةِ الإتحادِ مَنْ وصلَتْ قصائدُه إلى حيثُ تغربُ في عينٍ حمِئةٍ وقرأها قومٌ ليس بينهم وبينها سِتْرا..؟
وبعد شهور عدةٍ اتصلتْ بي فتاةٌ معلنةً أنها من اتحاد الكتّابِ العربِ وقالتْ: ألستَ حسن علي المرعي قلتُ بلى.. قالتْ ما وافقَ الإتحادُ على طلبِكَ بالإنتسابِ إليهِ، فتعمَّدتُ الدهشةَ وتعمَّدتِ الإختصارَ؛ ولكنْ لحاجةٍ في نفسي قلتُ لها أرسلوا لي كتاباً بذلكَ فوافقتْ بكَرَمٍ مُتلكِّئٍ، وبعد أيامٍ قليلةٍ أخذتُ كتابي بيساري وقرأتُ صحيفةَ أعمالي بعدمِ الموافقةِ على قبولي بصفةِ مرشّحٍ لعضويةِ الإتحاد نظراً لعدمِ حصولي على العلاماتِ المؤهلةِ للقبول؛
فرجعتُ إلى بيتي غضبانَ أسِفاً، فما من حيلةٍ ولا من معين.
واليومَ قرأتُ قصيدةً للشاعرالصديقِ صابر إبراهيم يشكو بها مثلَ ما شكوتُ، فكلانا ليس لهُ مكانٌ في سجلِّ الشعراءِ؛ وما كنّا منَ الغاوينَ ولا سبيلُنا سبيلَ المفسدين، ولو كانَ العدلُ ميزاناً والكلمةُ الطيِّبةُ برهاناً لجعلَتْني غزليَّتي الأولى في كلِّ قلبٍ للجَمالِ سفيـرا، وقصيدتي الأخيرةُ عليكَ رئيـسَ الإتحادِ أمـيرا. 
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني