كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الذكرى العاشرة لرحيل البرلماني والأديب عبد اللطيف اليونس

عبد اللطيف شعبان- فينكس:

تحل اليوم الذكرى العاشرة لرحيل رجل نبيل وطني مقدام، قضى حياته بالصلاح والتقوى، محفوظ الكرامة عزيز الجانب، داخل الوطن وفي بلدان الاغتراب، ومشهودٌ له بذلك من الجمِّ الغفير من ذوي الفضل والخير، وقد صادقت ذكراه هذه في شهر رمضان الكريم.
وكمْ كان موفقا وصادقا الأديب الكبير الأستاذ الشاعر عبد الطيف محرز عندما رثاه قائلا:
عاشَ في خاطرِ الأماني سجايا ...... وبـأزهــار غُمِــرنـا أطيـابــا
يمسحُ الليل عن جفونِ الحزانى ...... ويشدُّ القـــلوبَ والأعصابـا
جاء من أسرةِ الرَّياحينِ والغـارِ ...... ومن أشـرفِ الـورى أنســابــا
وتربَّى على الفضيلـة والتَّقـوى ...... ضميــرًا، وخافقـًـا، وإهابــا
وجناحاهُ: مُصحفٌ، ثم انجيلٌ ...... ومن غــاصَ فيهمـا ما خـابـا
جـاوزَ الدِّيـن مظهـرًا وقشـورًا ...... وسمــا فيه جـوهــرًا ولُبـابـا
حاربَ الجهـلَ والخـرافةَ يجلـو ...... عن ربوعِ الدِّين الحنيفِ الضَّبابا
عام / 1992 / تكرَّم فضيلته ببناء مركز صحي، باسم المجاهد الشيخ صالح العلي (تخليدا لذكراه) في قريتي الجرويه، من حسابه الخاص بالكامل، وبمتابعته جادة من سيادته، خوفا من أن يتوفاه الله قبل انجازه - حتى سلَّمه جاهزا على المفتاح، إلى مديرية صحة طرطوس، وما زال هذا المركز الصحي متميِّزا ببنائه وكادره وخدماته، ويحظى باهتمام متتالي من مديرية صحة طرطوس.
واعترافًا بإحسانه الكبير هذا وتقديرا لفضيلته، فقد خاطبته يومئذ بقصيدة جاء فيها:
عبد اللطيـفِ سليـلُ قـومٍ صِيـدٍ ...... فخـروا به وبمجـدِه وتعلَّقـوا
عُرِفَ بأخلاقٍ وحسنِ تواضعٍ ...... وصلابةٍ في الدين ممَّن اتَّقوا
منْ خلَّد الشَّيخَ الفضيلَ وثورة ...... الصَّالح الأعمالِ فهو موفَّـق
عبد اللطيـفِ من عبـادٍ ذكرهمْ ...... بـاقٍ على مـرِّ الزَّمان مؤنـَّق
سكـانُ أرضٍ كرمـوه بـدارهـم ...... وغـدًا ملائكة السَّمـاءِ تعـانقُ
ومن الطريف أنه كان بعمر/ 78 / عام، سنة تكرُّمه ببناء المركز الصحي، الذي أنجزه خلال أشهر، وتقديرا لإحسانه الكبير هذا، منحه الله عمرا حافلا بالسعادة / 21/ سنة أخرى، حتى بلغ عمر / 99 / عام، وقد قلت في رثائه أن السنوات ال / 21 / التي عاشها بعد تبرُّعه ببناء المركز الصحي، هي بمثابة /21 / طلقة لاستقبال ملائكة السماء له، تطابقا مع توقُّعي ذلك لسيادته - حسب البيت الأخير من قصيدتي - تكريمًا على أفعاله الحميدة في أكثر من ميدان.
ومنْ تكن هذه الفضائل بعض سجاياه، أسأل الله اللطيف الخبير أنْ يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يمدَّ سميَّيه (عبد اللطيف محرز وعبد اللطيف شعبان) بالعمر السعيد ويمنحهما في الآخرة لقياه.
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني