المقارنة بين الغزو الفكري والغزو العسكري ودور الأدباء
2022.07.17
حاتم موسى- طرطوس:
أكد اللواء المتقاعد محمد سليمان رئيس رابطة المحاربين القدماء-فرع طرطوس أن الصراع المقبل لن يكون في ميادين القتال بل في ميادين الفكر، ولن تكون الغلبة للقنبلة بل للكلمة، ولذلك يجب علينا أن نكون محصنين ضد هذا الغزو الذي اعتمده الغرب من أجل النفوذ إلى مجتمعاتنا والعمل على تشويه الموروث الفكري بمختلف المجالات الثقافية والأدبية والفنية وغيرها من مجالات الفكر المتنوعة.
و في رأي اللواء سليمان أن الغرب استطاع التأثير في حياتنا الفكرية من خلال عدة جوانب كالذوق الادبي والحس الفني، وحتى في مجالات الأكل والمجال العمراني ومجالات متعددة، بحيث أصبحت واقعاً نعيشه في حياتنا اليومية دون أن ننتبه أنها دخيلة على مجتمعنا وعاداتنا.

و برأي المحاضر أن الغرب يهدف من هذا الغزو الفكري إلى تهيئة بيئة مناسبة له يسهل عليه اختراقها والنفوذ اليها عند الحاجة بأقل التكاليف وبالوسائل الطبيعية، وتكمن خطورة هذا الغزو بإبعاد الناس عن تراثها وموروثها الفكري والثقافي ويجعلها تلهث وراء العادات والأفكار المزيفة التي أدخلها الغرب وهذا ما يضعف الشعور بالأنتماء الى الفكر الحقيقي للمنطقة وثقافتها الحقيقية التي كانت سائدة عبر الزمن، وهذا ما يجعل الأدباء والمفكرين أمام مسؤليات كبيرة توجب عليهم العمل الجاد على نشر الفكر السوي والصحيح من خلال توعية أبناء المجتمع الى خطورة هذا الغزو وبنفس الوقت العمل على تعزيز انتمائهم الوطني من خلال أعمالهم الأدبية ونتاجهم الفكري ونشره بين أبناء المجتمع.
جاء ذلك خلال الندوة التي ألقاها اللواء المتقاعد محمد سليمان رئيس رابطة المحاربين القدماء بطرطوس في مقر اتحاد الكتاب العرب بطرطوس يوم الأحد 17/7/2022.