كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصيام عند الحضارات والثقافات القديمة

كان الصيام معروفاً عند الحضارات والأقوام القديمة حيث كانت فكرة الإمساك عن الطعام والشراب لينالوا بركات السماء ورضاها عنهم واعتبروها وسيلة لتطهير الذات الإنسانية.

وتوضح الدكتورة في الأدب العربي وجدان محمداه لـ سانا الثقافية أن أصل كلمة الصوم والصيام في اللغة يعود إلى الامتناع عن شيء كأن نقول صام عن الكلام أو عن الطعام أو عن الكذب واللغو كما أن الصوم يخص لسان المرء مثل الامتناع عن كلام السوء والباطل والنطق بقول المعروف والكلام الحق.

ولفتت وجدان إلى أن المصادر الدينية تشير الى ان الصيام عرف بعد الطوفان زمن النبي نوح الذي صام شكرا لله وتتحدث هذه المصادر أيضاً عن لجوء الأنبياء ادريس وابراهيم وموسى ويحيى وداود وعيسى وغيرهم للصيام بصورة مستمرة ولأيام متفاوتة.

أما المصادر التاريخية فتخبرنا وفق الدكتورة وجدان أن العرب في الجزيرة العربية عرفوا الصيام قبل الإسلام فكانوا يصومون ثلاثة أيام كل شهر قمري 13-14-15 ويسمونها بالأيام البيض.

وبينت وجدان أن الصيام عند الكهنة الفراعنة في مصر القديمة كان يتراوح بين ستة أسابيع أو ثلاثين يوماً حيث تختلف كل عشرة أيام عن الأخرى من الصوم عن اللحوم أو مواد غيرها أما الصيام عند الإغريق فكان متميزاً حيث وردت بعض الملاحظات في أدبيات كبار الفلاسفة أنهم كانوا صوامين منهم سقراط -أبو قراط- هيرودوتس الذين كانوا ينصحون الناس بالصيام كعلاج بديل عن الدواء.

أما أتباع الفيلسوف كونفوشيوس في الصين واليابان وكوريا فكانوا وفقاً للدكتورة وجدان يمتنعون عن الطعام والشراب وخاصة في المناسبات الحزينة ومواسم العواصف حيث ذكر مؤرخون أن الصينيين صاموا 27 يوماً لشكر الآلهة.

وتبين الدكتورة وجدان أن اتباع الفلسفة الطاوية في الصين كانوا يرحبون بالصيام ويسمونه  بيغو حيث كانوا يمتنعون عن المأكولات ويرافق صيامهم الدعاء والحمية واستخدام طرق خاصة للتنفس ضمن رياضة روحية لترويض النفس.

وتعرض الدكتورة وجدان عادات الصيام عند الحضارات القديمة في منطقتنا فالفينيقيون كانوا يصومون كل يوم خامس أو سابع من كل شهر أما في اليمن فكان الناس في مملكة سبأ يصومون شهراً كاملاً في السنة للتقرب من “سين” إله القمر ويختمون الصيام بالاحتفال والذبائح والصدقات.

وتخلص الدكتورة وجدان إلى أن معرفة الإنسان القديم بالصيام واستخدامه له بأشكال متعددة وفي حضارات متباعدة تعكس وعياً مبكراً بأهمية هذه الممارسة على الصعيد الجسدي والروحي.

ميس العاني

سانا 
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني