الفنان التشكيلي "محمد خيّاطة".. العمل على إبتداع لغة تشكيلية فاعلة في إيصال الفكرة الى المتلقي
2021.07.11
جورج شمّاس:
الفنان التشكيلي السوري "محمد خياطة" خريج كلية الفنون الجميلة في دمشق، قسم التصميم الداخلي. وبدأ بعدها العمل في المجال ذاته إلى جانب التصوير الفوتوغرافي. انتقل إلى بيروت عام 2012، وله العديد من المعارض والأعمال الفنية في مجال الرسم، والتجهيز الفني«Installation»، والتصوير الفوتوغرافي.
يقول عن أعماله:
في العام 2013 كان معرض «أجزاء وقطع» في بيروت، الذي يتمحور حول فكرة الذاكرة والتوثيق، وفي الأعمال التي تلته صرتُ أفكّرُ أكثر في معاناة الأشخاص المعيشية، وفي الحقوق التي حُرمنا منها هنا في بيروت، وهو ما تجسّدَ في مشروع «المشي على الخيط» عام 2015. بعدها توجّهت اهتماماتي نحو البيئات السورية التي أجهلها، وتحديداً في منطقة حوض الفرات، ومنها بدأت بالرسم والتعرّف على الحياة في الشرق السوري، وترافق ذلك مع بحث موسيقي عن أغاني المنطقة الشرقية التي استلهمتُ منها أعمال معرض «أم الزلف» عام 2017.

شارك في العديد من المعارض الجماعية والفردية في أوروبا والشرق الأوسط، حصل مشروع "تخلي" الذي قدمّه خياطة على منحة من آفاق و اتجاهات في برنامج الفنون لعام 2017، و عرض المشروع في مناطق متعددة من بيروت.
لا يقف الفنان «محمد خياطة» عند حدود تحولات الرؤية الفنية في أعماله التي ترتكز على الفكرة الهدف في خلق التفاصيل الفنية لاسباب مختلفة. اذ يمارس التعبير المبطن من خلال الخط ومعناه، واللون ومبناه، عاكسا المفاهيم بين الخط والخط. لتكون لغة تشكيلية فاعلة في إيصال الفكرة الى المتلقي ضمن النص البصري وتشكيلاته الرؤيوية المغايرة للغة العنف، وانما بلغة تشكيل تهدف الى تبليغ رسالة الى العالم تحمل في طياتها المعاناة التي صقلت الوجدان، وجعلته قادرا على الخلق الابداعي البصري بمعناه الفني والجمالي.
حافظ "خياطة" في لوحاته على وجوهه اللطيفة والمطواعة والمتميزة بعيون صغيرة متوقدة وكثيرة التعبي، ارتدت بعض شخصياته أثوابا زرقاء اللون، وبعضها الآخر ارتدى زرقة ضمنية ليجلس بسكون وبين يديه مرطبان فيه رأس “من ماء” ممتن له لاختبائه من العالم المحيط، أو لكونه سرابا أو ذكرى بعيدة.