توقيعاتٌ على تاريخ عربي
ليندا ابراهيم - فينكس:
"في بغداد"
............
وأعودُ من المَيدانْ
مطعوناً مهزوماً ظمآن
أعود، بلا سيف وبلا ترسٍ وببيرق دم
سيفي العباسيُّ مليءٌ برؤوسِ الصَّرعى من أبناء العم..
لا نصرَ يُوَشِّحُني
إلا نصرُ الشيطانِ على الأوطان
سأعودُ تماماً مثل "حنين":
دوماً من دون الخُفّْ
...
"على حافة الله"
أنا "الحلاجُ" يقتلني غرامي
وأدعوه العشيةَ يا إمامي
ويسفك مهجتي من غير ذنب
ويوسعني بأنواع السقامِ
أنا المجذوب ضيَّعني حنيني
أنا المصلوب طوَّحني هيامي
..........
"في القصر "
"عثمان" يبكي يبحث عن ثوب يستره،
والفتنةُ تتغَيَّا في ثوبِ الحقّْ
وكيدِ الصُّلحِ،
وقميصٍ فوقَ الرُّمح
..........
"في البصرة"
ثمَّة "زرقاءُ" ترمِّمُ باصرة الأزمان،
"رابعة" تنسُجُ صُوفَ العِرْفانِ الأزَلِيِّ،
وتُنْشِدُ وجداً للدَّيَّان...
في البصرة كوفي بصري صوفي نجفي
أبرهة مسجون سجان
في البصرة حجاج سياب "حَجَّاجْ"
في البصرة حمل ذئب
جمل فيل
زيت نفط لا فرق
حتى بالحق
........
"في كربلاء"
شرقها غربها، غدها أمسها،
صبية نسوة وطغاة وويل
المصاحف فوق أسنتها...
والرؤوس تطايرُ كالرِّيشِ تحتَ سنابكِ خيل .
........
في القدس:
وأمضي إلى قدري،
بي صليبيَ يا رب أحمله في دمي
خافقي مترع بالهموم،
وهذا غنائيَ أرفعهُ
أنا أفقرُ الأنبياء...
وحيداً أسير إلى قدري
فصلِّ لأجل دمي يا أبي
وبارك صليبي...
...........
"في دمشق "
أطرِّزُ كوفِيَّتي بحريرِ الزَّمَانْ
في دمشق حنين الدراويش
شوقُ المحاريب للمعمدانْ
في دمشق دموع الإله ترصِّعُ سيفَ الصَّدى
وتباركُ مَنْ قد قضى
باسم أرض السلام ....