الفنان التشكيلي الراحل أحمد مادون.. الفنون التدمرية الأصيلة أغنت تجربته الفنية
2021.06.24
جورج شمّاس:
ولد أحمد مادون عام 1941 في مدينة تدمر، نشأ في أحضانها وأتم دراسته الابتدائية فيها، برزت موهبته الفنية في نهاية هذه المرحلة ثم انتقلت معه هذه الموهبة كمجال لممارستها من اطار المدرسة الى حياته اليومية بشكل عام وعلاقاته الاجتماعية، وكان عندما يتواجد في زيارة أو جلسة عائلية يحاول رسم أصدقائه وكل من حوله بأوضاع مختلفة.
حصل في عام 1960 على شهادة الدراسة الثانوية وكان ترتيبه الأول على محافظة حمص، والثاني على القطر، و نتيجة لتفوقه في الدراسة خير لارساله بعثة على حساب الدولة لدراسة الآثار في اسبانيا، أو دراسة الاقتصاد والتجارة في مصر. كان يرغب بدراسة الفن ولكن فرصة الاختيار لم تكن الا لهذين الفرعين، فاختار دراسة الاقتصاد والتجارة في مصر.

يقول: تدمر بالنسبة لي منبع رئيسي للطبيعة والتذوق، كما أن الفنون التدمرية الأصيلة ولا سيما مرحلة الذروة فيها أغنت تجربتي الفنية.
كانت أول مشاركة للفنان في المعارض الجماعية في عام 1972، وشارك في المعرض العالمي للفن الحديث في قاعة القصر الكبير (الغراند باليه). أما بداية معارضه الشخصية كانت في عام 1976 حينها سُئل كثيرا لماذا لم تعرض اعمالك الى؟ الآن فأجاب: لقد بقيت خمسة عشر عاماً لم اعرض لوحة واحدة، وذلك على الرغم من الحاح الكثيرين، لماذا ؟ لأسباب منها: الانتظار للوصول الى مستوى يرضي قناعتي، مشاهدة سقوط الكثرة من تجربة العرض الاول، ومتابعة استعجال البعض من دون بحث جدي متزن.
غير أن أكبر هذه الأسباب هو الكسل الشخصي، الذي مصدره إحساسي خلال هذه الخمسة عشر عاما أن الفن هواية شخصية لا اكثر، رغم ممارستها المرهقة يوميا والتي تلح علي الحاحا دواميا وغامضا.
أعمال الفنان أحمد مادون، مقتناة في المتحف الوطني بدمشق – متحف دمر للفن الحديث. وفي مجموعات خاصة في سوريا – ألمانيا – بلجيكا – فرنسا – سويسرا – السويد – امريكا – اليابان – الهند – المكسيك – جمهورية التشيك والعديد من دول العالم.
توفي عام 1983م في أوج نضوج تجربته الفنية.