في متحف حماة الأثري أجمل و أكبر اللوحات الفسيفسائية
2021.06.22
حماة- محمد فرحة- فينكس:
يعتبر متحف حماة الأثري الذي افتتح عام 1999 صرحاً حضارياً قلّ مثيله، حيث يضم روائع المعروضات الأثرية التاريخية ومن عصور مختلفة من أهمها فيسيفساء مريمين التي عثر عليها في بلدة مريمين الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة حماة، و25 كيلو متراً عن مصياف جنوباً.
هذه الفسيفساء / الصورة المرفقة أعلاه / من أروع ما عثر عليه من هذا النوع من الفن في العالم وفق ما دونه الباحث التاريخي الأثري عبد الرزاق زقزوق مدير آثار حماة في حقبة اكتشاف اللوحة.
بل تشكل لوحدها متحفاً بحد ذاته، وتنم عن ذوق رفيع يعطينا فكرة عما وصلت إليه مهارة الفنان السوري القديم، و مدى ارتقاء ذوقه الفني..
حيث تمثّل اللوحة، والموجودة اليوم على العملة الورقية النقدية السورية فئة الخمسمائة ليرة، مجموعة من الفتيات الحسان يعزفن على آلات موسيقية مختلفة... منها الناي.. و القيثارة والصنج والأرغون، كما نشاهد في الإطار الذي يحيط بمناظر العازفات مجموعة من الحيوانات المختلفة يزنيها إله الحب كيوبيد بسهامه، فضلاً عن وجود في الزوايا الأربع أربعة أشخاص يمثّلون الفصول الأربعة..
عنها كتب الباحث عبد الرزاق زقزوق مدير آثار حماة بوم اكتشافها / وكنت بصحبته شاهداً حينها مطلع التسعبنات/ بأنها تعود -أي اللوحة- إلى القرن الثالث الميلادي، و قد استخدم في صنعها ملايين الكعوب الحجرية الصغيرة الملونة تلويناً طبيعياً، و التي لا يتجاوز طول ضلع الواحدة منها النصف سنتمرا مفصلاً عن بعض الكعوب الزجاجية.
ويؤكد الباحث الأثري زقزوق بأنه لا يوجد في العالم كله شبيهاً لهذه اللوحة في اي متحف في العالم، وقد عثر عليها أثناء قيام أحد الفلاخين بحراثة أرضه في قربة مريمين..
وقد تربعت اليوم في واجهة متحتف حماة في صدر قاعة العصر الكلاسكي..
كما ويحتوي المتحف على المئات من اللقى الأثربة من أهمها تمثال الأسد المصنوع من حجر حماة البازلتي .