نصير شورى"شاعر اللون".. لم يخن عواطفه الباذخة حين يكون انطباعيا ولم يبدّد شيئا من صرامته حين يكون تجريديا.
2021.06.09
جورج شمّاس:
نصير شورى (1920-1992) هو رسام تشكيلي سوري من مواليد دمشق، يعتبر من أهم أعلام الفن التشكيلي في سورية، وهو رائد المدرسة الانطباعية، ومجدد التجريد الزخرفي. تخرج من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة ـ مصر / قسم التصوير سنة 1947.
في أواخر الثلاثينات، سافر إلى إيطاليا بقصد دراسة الفن وبسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، عاد سريعاً إلى سورية ثم إلى مصر عام 1942 لدراسة الرسم حيث قضى خمس سنوات هناك.

أعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية /المتحف الوطني بدمشق/القصر الجمهوري/ ضمن مجموعات خاصة، ويعتبر مرسم نصير شورى الكائن في ساحة المدفع في أبو رمانة من أقدم المراسم الخاصة في دمشق، وكان بمثابة مركز ثقافي يلتقي فيه الفنانون والأدباء والموسيقيون والفلاسفة والشعراء.
ساهم في تأسيس أغلب التجمعات الفنية في سورية. منح وسام الاستحقاق العربي السوري من الدرجة الأولى. عام 1982.
“شاعر اللون” كان ذلك لقبه الذي لازمه في مختلف مراحل تطوره الأسلوبي، من انطباعيته التي تميزت بميلها إلى الواقع إلى تجريديته، التي كان في بعض مراحلها حروفيا وكان الشغف باللون مهيمنا عليه.
بين التشخيص والتجريد لم تكن هناك من مسافة في إمكانها أن تحرج نصير شورى،كان الرسام يمد لحافه أينما يصل. لم يخن عواطفه الباذخة حين يكون انطباعيا ولم يبدّد شيئا من صرامته حين يكون تجريديا.

ما من رسام سوري احتفى بحريته مثلما فعل نصير شورى. كان نصير رساما سعيدا. ملك المرئيات من حوله فرسم مدينته التي أحبها بطريقة قرّبته من الانطباعيين الفرنسيين الذين شغف برسومهم، غير أنه كان في الوقت نفسه وفيا للأرواح التي تحلق في هواء تلك المدينة فكان تجريديا بطريقة لم تبعده كثيرا عن مفردات حياته الشخصية.