الفنان التشكيلي نزار صابور: أرسم لأكون موجوداً..لأكون خالقاً للجمال بصياغتي وأحاسيسي تجاه البشر والتاريخ والحياة
2021.06.01
جورج شمّاس:
"نزار صابور" فنان تشكيلي سوري، حدد لنفسه وجهة خاصة في الرسم مستمدة من الحياة والتاريخ والتراث، عُرف عنه الجدية في العمل والسعي الدؤوب نحو اختراق الشكل الملموس وكشف خفاياه ودلالاته المكنية، وإظهارها بلغة اللون المركب الماثل إلى فلسفته وموقفه من الخلق والإبداع.
يقول صابور: معظم المعارض التي قدمتها داخل وخارج سورية، أشكالها مستلهمة من الواقع الحياتي، من صور مختزنة في الذاكرة أخضعتها إلى حياة أخرى بصياغة جديدة لها علاقة بفكري وموقفي وإمكانياتي اللونية وحركتي البصرية. لا أدّعي أنني أرسم للجميع، فليس هناك من يستطيع أن يرسم للجميع، لكنني أرسم لأني أحب الفن وأجد فيه كل ما يثير رغبتي في الاكتشاف، أرسم لأكون موجوداً وأعبر عن تاريخي وموقفي، لأكون خالقاً للجمال بصياغتي وأحاسيسي تجاه البشر والتاريخ والحياة.

"جلجامش" أسطورة حضرت في أعماله لعدة سنوات.. "الأيقونة الشرقية" كانت مصدر إلهام مستديم له، الشرق نفسه ظل ملهمه لمدة ربع قرن، "الحضارة التدمرية" أبهرته من النحت التدمري إلى الفلسفة العميقة بين "الحياة والموت" شملها بلوحاته مستخدماً لذلك تقنيات حديثة.
نزار صابور، الذي أخلص لأدق التفاصيل الروحية السورية وهو ينقل بيئتها وعمارتها وإنسانها، ما من فنان تماهى مع محيطه مثلما فعل، وما من فنان حلّق بعيدا على ارتفاع شاهق مثلما حلّق هو. وكان قادرا في كل الحالات على نقل نبضها وانفعالاتها بصدق صادم، محوّلا كل ركن من أركانها إلى أيقونة تاريخية.
ولد "نزار صابور" في "اللاذقية" تخرج في كلية الفنون الجميلة ـ جامعة "دمشق" في العام /1981/، وهو أستاذ مساعد فيها ورئيساً لقسم الرسم والتصوير من 2005 حتى 2008 حاصل على دكتوراه فلسفة في علوم الفن ـ جامعة "موسكو" عام /1990/، له عشرات المعارض الشخصية داخل وخارج "سورية" والكثير من المشاركات في معارض مشتركة، كُرّم أكثر من مرة، وأعماله مقتناة في أماكن مختلفة من العالم.