كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صالون بكسا اﻷدبي الثقافي يحاكي الصالونات القديمة.. متعة تبادل الخبرات وصقل للمواهب

 اللاذقية – رانيا قادوس – فينكس:

اسست الشاعرة أمل لايقة القاطنة في قرية بكسا المشهود لها الاهتمام باﻷدب والفن والثقافة، صالونا" أدبيا" ثقافيا" أطلقت عليه (ملتقى صالون بكسا اﻷدبي الثقافي) منذ أربع سنوات، يقدم هذا الصالون العديد من اﻷنشطة الثقافية والفنية واﻷدبية، كاﻷمسيات الشعرية والقصصية والندوات الفكرية وأنشطة الرسم والموسيقا والرقص، باﻹضافة إلى العديد من المعارض الفنية للمواهب الكبيرة والصغيرة والشابة.

جريدة "فينكس" التقت الشاعرة أمل لايقة التي حدثتنا عن صالونها اﻷدبي حيث قالت: لقد راودتني فكرة الصالون الثقافي اﻷدبي من وحي اهتمامي بهذا المجال، ورغبتي في استعادة الجلسات اﻷدبية التي تغني الفكر، كما كنا نقرأ عنها في السابق وقد أطلقت الفكرة بداية على صفحات الفيس بوك، فكان الصدى مشجعاً، وبما أنني من قرية تحفل بالمثقفين والمهتمين، فقد اجتمعت معهم وناقشتهم بالمشروع ورحبوا بذلك جداً، وهكذا بدأنا ولا أدري ما مدى المقارنة الممكنة بين صالون بكسا اﻷدبي الثقافي وبين الصالونات اﻷدبية السابقة، أيام الخمسينيات والستينيات حيث لم يكن فيها كل سبل التكنولوجيا وعصر التواصل السريع، وكثرة الكتاب والشعراء، إلا إنها كانت تحفل بأهم رواد اﻷدب والفكر، وقد تركت اﻷثر حتى وقتنا هذا.

وقالت: طموحنا بصالون بكسا ان يرتقي الى مستوى ذلك الزمن الجميل، ويكون له اﻷثر الفعال، ففكرة الصالون اﻷدبي لطالما استهوتني، عندما كنت أقرأ لكاتبات مهمات عن صالوناتهن مثل مي زيادة وكوليت الخوري وولادة بنت المستكفي.. إلخ .

وتضيف: نعم الحياة الآن اختلفت والقراءات واﻷمزجة اختلفت ولكن لم نزل نتفق على هاجس واحد هو أن الثقافة لا يمكن أن تختلف، فكان شعار الصالون المحبة بالدرجة اﻷولى، ﻷنه بالمحبة نرتقي ونترفع عن الصغائر ونتقبل بعضنا في كل المواقف، المحبة أخلاق وثقافة وصالون بكسا يعنيه ذلك كثيرا. وتتابع موضحة أهمية الصالون اﻷدبي: يجتمع في الصالون كوكبة من المواهب الشابة والمبدعين الكبار من اﻷدباء، في تواصل ثقافي بالغ اﻷهمية يساهم في إظهار الكثير من المواهب من خلال متابعة كبار اﻷدباء لنتاجاتهم اﻷدبية، ومناقشتهم لهم وبهذا يكسرون حاجز التردد أو الخجل عند البعض من المواهب الصاعدة، كما أن الصالون يفتح المجال للتعارف والصداقات فيما بينهم، التي تكرس المزيد من الفائدة والتعاون وتبادل الخبرات لصقل ما هو جميل ومميز .

وحول استقطاب المهتمين بالادب والثقافة من فئة الشباب، للمشاركة بفعاليات الصالون اﻷدبي أجابت: نتحاور باستمرار بهذا الشأن حين نجتمع في البيت اﻷوغاريتي عند الشاعر زكريا الشعار، وهو من شركاء هذا المشروع الثقافي ونلتقي مع اﻷصدقاء، ونتحدث عن جيل الشباب واهتماماتهم وميولهم وكيف لنا أن نجذبهم للحضور والمشاركة، بعيداً عن الانترنيت وعصر السرعة الذي يلهثون معه، وتختلف وجهات النظر بين البعض؛ حيث هذا الجيل منه من يفضل القراءة السريعة عن النت، وتثقيف نفسه وهو جالس على أريكته وبيده كأس متة، ومنهم من يجد متعة في الحضور والمشاركة وإيجاد الجدوى من تواصله، والبعض غير مهتم وغير مبال وأعتقد هم قلة، ﻷننا عندما نقدم لهم مستوى جيد من الطرح الثقافي، الذي يتوافق مع أفكارهم نجدهم مقبلون بلا تردد، نحتاج لكتابات تتماشى مع همومهم وأحلامهم حتى نكسبهم أكثر ويكسبون ثقتنا، نسعى للتنوع بأنشطتنا ولكل نشاط ثقافي له متابعين منهم من يحب اﻷدب أو الرسم أو الموسيقا، والجميع يتشوق لنشاطات ذات فائدة، خصوصا أن جيل الشباب كما قلنا له مزاج خاص يجب احترامه وإيجاد قناة مناسبة لمحاورته وإغناء شخصيته بالتجربة والمصداقية. وتحدثت بأسف بالغ عن التقصير بالخدمات والتمويل المادي من الجهات المعنية بالثقافة واﻷدب في اللاذقية فقالت: للأسف لا يوجد تمويل مادي من أي جهة معينة، ويقتصر التمويل أوالدعم على عاتقنا في البداية وبعض اﻷفراد الذين ساهموا بعدة أنشطة مشكورين وبقي القليل منهم يدعم، ولكنه لا يكفي لسد مستلزمات كل نشاط فنحن نحتاج للكثير من الخدمات، أولها أن نلقى دعماً مادياً من جهةٍ ما أو مؤسسة ثقافية، أو ممن لهم نفوذ ثقافي ويملكون اﻹمكانية للتمويل، هذا أمر مهم للاستمرارية رغم أننا بدأنا بلا أي تفكير كيف سنصرف على أي نشاط، لكن وبعد أربع سنوات وفي ظروفنا الصعبة الحالية اقتصادياً، لم يعد باﻹمكان الاعتماد على تمويل ودعم متواضع.

وحين سألنا أمل أين يقف طموحها بالنسبة للصالون اﻷدبي، وهل راضية عما حققته؟ أجابتنا بثقة: لايوجد رضى مستمر بالتأكيد كل نشاط يسبقه قلق ويتبعه تقييم، بأننا يجب في النشاط المقبل أن نقدم اﻷفضل، واﻷهم نرضى لبعض الوقت ﻷن الطموح كبير ولا يتوقف، والمشروع الثقافي يلزمه طموحات بمستواه اﻹنساني والاجتماعي والفكري واﻷخلاقي بالدرجة اﻷولى. وختمت الشاعرة أمل حديثها معاتبةً: المتابعة اﻹعلامية قليلة جداً، ولقد وصل صدى صالون بكسا إلى أماكن عديدة، ولاقى استحساناً وتأييداً واحتراماً لا حدود له، لكن إعلامياً للآسف المتابعة ضعيفة وتدعونا للخيبة أحياناً.

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية