فرع جامعة تشرين للمسرح الجامعي يطلق دورة إعداد الممثل ويشهد إقبالاً كبيراً
2021.03.21
اللاذقية – رانيا قادوس – خاص فينكس:
قال المخرج هاشم غزال مدير المسرح الجامعي في جامعة تشرين "لفينكس"، على هامش دورة اعداد الممثل التي تقام في مسرح الجامعة: نحن في جامعة تشرين سباقون ﻹقامة هذه الدورات التي يقيمها الاتحاد الوطني لطلبة سوريا بشكل دوري، ولم نتوقف عن إقامتها في أي عام من اﻷعوام السابقة، والحمد لله أن نتائجها ظاهرة للعيان وجديرة بالثقة والتقدير، من خلال العروض المسرحية الجامعية، التي نقدمها كل عام، ونشارك فيها أيضاً بالمهرجانات المسرحية القائمة.
ويضيف موضحاً: تقدم الى هذه الدورة حوالي 120 طالباً وطالبة وهو عدد كبير نسبيا و تم اختبارهم ضمن معايير أكاديمية محددة، فوقع الاختيار على أفضلهم وتقلص العدد إلى حوالي 55 متدرباً.
حيث نبدأ العمل مع هؤلاء الطلبة الموهوبين من الصفر، ووفق منهاج مسرحي يقوم على عدة جوانب في بناء شخصيتهم المسرحية والفنية. أولها الجانب الانساني فيهم فكل شخص منهم هو أخ للأخر، وهم في هذا المكان ضمن عائلة وأسرة واحدة تحكمها قوانين المحبة وأنظمة الاحترام ومساعدة بعضهم البعض.
كما نعمل على القراءات المكثفة للنصوص المسرحية، ونكلفهم بمهام تثقيفية من خلال البحث عن المعلومات بأنفسهم، للوصول إليها بجهودهم لتبقى راسخة في أذهانهم .
ثالثاً وهو اﻷهم نعمل على الجانب الفني فيهم فنحاول أن نخلق منهم ممثلين يمتلكون اﻷدوات والتكنيك الفني الجيد، وإخراج مواهبهم ومهاراتهم إلى العلن بأجمل صورة. ومن أهم نتائج هذه الدورات أننا غالباً نخرج بعرض ختامي لكامل المجموعة وأحياناً نقسم الطلاب إلى مجموعات، وكل مجموعة تقدم عرض مسرحي خاص بها، حيث يتم عرض هذه اﻷعمال في مهرجانات المسرح الجامعي.
وحول الصعوبات التي يلاقيها الفريق المسرحي يقول الاستاذ هاشم: لا صعوبات تعترضنا سوى الصعوبات المتعلقة بوقت الطلاب، فهم إلى جانب دراستهم وتحصيلهم العلمي، يحاولون التوفيق بين حضور التدريبات والالتزام بها وبين دوامهم الجامعي. لذلك لا بد هنا من توجيه الشكر الكبير لفرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في جامعة تشرين والمكتب التنفيذي للاتحاد في دمشق، للدعم غير المحدود للعناية بهؤلاء الشباب وتأمين كل المعطيات ﻹنجاح دوراتنا وأعمالنا المسرحية، خاصة وأننا نقوم بالتحضير لعدة أعمال مسرحية منها ما له علاقة بالاستحقاق الرئاسي، وعمل آخر يعالج شؤون الشباب، وعمل ثالث حول الجيش العربي السوري وما قدمه للوطن من تضحيات ومنجزات كبيرة.
وبدوره الممثل ومدرب الرقص التعبيري ورقص الصالونات مصطفى جانودي، وهو أحد المشاركين في تدريب هؤلاء الشباب قال: "أنا ابن هذا المكان حيث كانت بداياتي الأولى من المسرح الجامعي، وأنا سعيد بتواجدي بين هؤلاء الطلاب وأجدني متأثر جداً بهذا المكان، فمنه كانت انطلاقتي اﻷولى وأحب اﻷمكنة إلى قلبي خاصة وأنني عملت في التلفزيون، لكنه لم يشبع رغبتي كممثل على خلاف المسرح الذي هو طاقة كبيرة للممثل وإعداد حقيقي له، فهذا المكان على أهميته يراكم الخبرات والتجارب ويصنع الممثل الجاد والموهوب فعلاً".
ويتابع مصطفى موضحاً: المسرح بالنسبة لي "سوسة" جميلة وهوس لا يفارقني وأجمل ما في تجربتي هذه مع هؤلاء الشباب المتدربين، هو أن أكون إلى جانب معلمي و أستاذي هاشم غزال الذي يوماً ما كنت بين يديه كأحد هؤلاء الشباب. واليوم أنا أشاركه هذه المعرفة وأحاول جاهداً أن أقدم للطلاب المتدربين كل ما يحتاجونه بمسيرة إعدادهم وتطويرهم كممثلين، ليكون المسرح الجامعي هو بداية انطلاق الشرارة التي قد توصلهم إلى الآفاق الجميلة الواسعة في عالم المسرح والفن بشكل عام.