ما في القصيدة..
2021.03.13
ماءٌ
بلا مجرى ومجرى دونَ ماءِ.
قلْ لي إذاً كيف السّبيلُ
إلى الرِّواءِ.
قلْ لي
متى تنداحً أمثلتي وتُورقً
في رحيقِ الماءِ نَهدَةُ
كبريائي.
قلْ لي
بربِّكَ يا نبيَّ الضّوءِ ما يكفي
لتعبرَ غيمةَ المعنى
سمائي.
قلْ لي
متى سيحينُ سربُ أيائلي
ومتي ستعبرُ هذه البلوى
ظِبائي.
ليلٌ تلبَّسني
وأرخى ليلَهُ سُدُفاً تؤجِّلُ
ما تبقّى من
هوائي.
وأنا الّذي
استنهضتُ من وجعي جنودَ
الماءِ واستنهضتُ فحوى
كربلائي.
أنا ضالعٌ
في اليُتْمِ أعرفُ دمعَهُ مدناً
تقشِّرُ حلكتَيْها منْ
بكائي.
فأبي شهيدْ
كان سلَّمني قُبَيلَ الموتِ
أغنيةً لعوسجةِ
الدِّماءِ.
وأخي شهيدْ
قالَ للضّوءِ انتظرني عند
منعطفِ القصيدةِ
وانحنائي.
وأنا أنا
قد هِئتْ منتفضاً بأشرعةِ
النّدى وأتيتُ ممتلئاً
بمائي.
ما في القصيدةِ
غيرُ أحوالي وما في
شَجوِها إلّا تقاطُرُ
أصدقائي.
أيمن معروف