كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في سابقة فنية.. اتفاقية توأمة بين كورالي "أرجوان" السوري و"كورايس" اليوناني

رزان عمران- خاص فينكس:

في خطوةٍ تتجاوز موانع السفر وتداعيات الحرب، تُوقِّع فرقة كورال أرجوان السورية اتفاقية توأمة مع كورال كورايس اليوناني يوم الأحد ٢١ آذار الحالي.

وتتوج هذه الخطوة سلسلة مبادرات بين الجانبين منذ نيسان ٢٠٠٩، عندما تلقى "أرجوان" دعوة للمشاركة في مهرجان الكورال العالمي للمسرح الغنائي الذي ينظّمه كورال كورايس، لتحول قيود السفر المفروضة على السوريين دون الحصول على التأشيرات المطلوبة، وهو سوء حظ لازم العديد من الفرق السورية خلال الحرب.

وأوضح قائد كورال أرجوان ورئيس جمعية أصدقاء الموسيقا في طرطوس المايسترو بشر عيسى لـ"فينكس" أن إدارة الكورال اليوناني أعجبت حينها بتسجيلات "أرجوان" المنشورة في قناة الفرقة على "يوتيوب"، وأصرت على تسهيل مشاركتها عبر تسجيل مرئي يُبث ضمن المهرجان، مضيفاً: "سجلنا من أجل ذلك مقطوعتَي (عالروزنا) و (إيخيا بانايا)، الأغنية الشهيرة من التراث اليوناني، بعد قيامي بتوزيعهما هارمونياً على أربعة أصوات. وتم بثهما في ختامكورال أرجوان المهرجان وسط إعجاب كبير من الحضور في مسرح أرسطوطاليس في تسالونيك. كانت هذه سابقة في تاريخ المهرجانات الكورالية، لذا قدم مدير المهرجان شرحاً لظروف سوريا الصعبة، والتي لم تمنع كورالنا من أن يكون على هذا المستوى الاحترافي وهذا القدر من الاهتمام بتفاصيل الأداء الجيد".

واشار عيسى إلى أن هذه المشاركة مهدت لتوجيه دعوة رسمية من "كورايس" لكورال أرجوان لتوقيع اتفاقية التوأمة والتآخي، وكان مقررا توقيع الاتفاقية في مثل هذا الوقت من العام الماضي لولا جائحة كوفيد ١٩ التي أعاقت زيارة إدارة "كورايس" إلى طرطوس، فكان الحل بالاعتماد على وسائل الاتصال التي تتيح التواصل المباشر المطلوب لإتمام الاتفاقية.

واضاف: "إنه حدث يعني الكثير لكورال أرجوان الذي تأسس عام ٢٠١٥ في ظل الحرب، ومنعته قيود السفر من المشاركة في عدة مهرجانات خارج سورية، فجاءت الاتفاقية لتشكل جسراً من الموسيقا والثقافة عابراً للحدود، ولتؤكد مجددا أن الفن هو الحامل الأول لآمال الناس في السلام والمحبة والعدالة مهما باعدت بينهم المسافات".

ويتبع كورال كورايس الجمعية الثقافية الروحية في مدينة تسالونيكي، حيث تأسس عام 1994 كأول فرقة كورالية متخصصة في أداء المسرح الغنائي (الميوزيكال) الذي يجمع الغناء مع الرقص والتمثيل، ويضم أكثر من 60 مغنيا ومغنية.

قدمت الفرقة خلال مسيرتها أكثر من 150 عرضاً في أكثر من 20 دولة للعديد من المسرحيات الغنائية الشهيرة. كما اطلقت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي "مهرجان الكورال العالمي للمسرح الغنائي" الذي يستقطب منذ عام ٢٠١١ عشرات الفرق الكورالية المحترفة حول العالم، فضلاً عن مجلة Vowel الإلكترونية المتخصصة بتعزيز ثقافة الغناء الجماعي، وتحليل ونشر الأعمال الكورالية.كورال يوناني

ويعتبر "أرجوان" اليوم أكبر كورال في منطقة الساحل السوري، حيث يضم في صفوفه ما يزيد على 200 مغنية ومغنٍّ موزعين على جوقاته الثلاث (الكبار واليافعين والصغار)، ممن جمعتهم ظروف الحرب السورية في مدينة طرطوس.

يغني الكورال بالأسلوب متعدد الأصوات مع التزام بقراءة الصولفيج، وقدم في حفلاته مجموعة كبيرة من أشهر أغاني التراث الكورالي الكلاسيكي العالمي، وأعمال عظماء المؤلفين الموسيقيين، وأغاني الشعوب والأمم من مختلف العصور، إضافة إلى  الأغاني والموشحات العربية والشّامية. وقد شارك عن بعد في المهرجانات التي تقام على الانترنت كمهرجان بريفيزا الدولي في اليونان، ومهرجان الكورال للسلام العالمي في النمسا. وهو عضو منذ العام 2019  في الاتحاد العالمي للموسيقا الكورالية، والجمعية الأوروبية للكورال، وشبكة الكورالات .العربية

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني