كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حتى و لو توّجوك بتاج الإمارة......

مفيد عيسى أحمد- خاص فينكس:

لم تعد حالة الإمارة رهناً بالعصابات الإرهابية و بالأصولية الدينية، و لا بما تبقى من فلول الأمراء السابقين الذين لم يبق من إمارتهم سوى اللقب فقط، و لا بالأمراء الفعليين ضمن إطار الأنظمة الملكية المعروفة.

ففي كل عام يتم رسم أمير جديد، أمير للشعر، بخطوات تنافسية و عبر مراحل عديدة.

سبق هؤلاء الأمراء أمراء عديدون في مجالات فنية و أدبية، منهم أمير الشعراء الذي لم يخض مسابقة واحدة في سبيل ذلك، و هو الشاعر (أحمد شوقي)، و الذي تمّت مبايعته بالإمارة كما يبايع الملوك و الأمراء الحقيقيين، و قد كان ذلك في كرمة إبن هاني عام 1927 من قبل الكثير من الشعراء العرب حينها.

هناك أمراء آخرون في مجالات فنية مختلفة، كأمير البزق "محمد عبد الكريم"، و الذي عزف في حضرة ملك العراق "فيصل"، فأسبغ عليه لقب الإمارة، لكن "عبد الكريم" لم يكتف باللقب الشفهي و طالب الملك بفرمان يتضمن ذلك، فأصدر الملك الفرمان المطلوب دون تردد.

"محمد عبد الكريم" اعتاد العزف في حضرة الملوك و الأمراء، و منهم  الملك فاروق. و عزف في فرقة كبار المطربين، و منهم أم كلثوم التي أخذت بعزفه، و قد ذكر في إحدى حواراته أنها قالت له: لو كنت طويل قليلاً  لتزوجتك.

و عندما سأله المحاور: هل تعتقد أنها كانت لتفعل ذلك؟

أجاب: إنها كاذبة.... فالحب لا يعرف طويلاً أو قصيراً.

أمير البزق، مات فقيراً في غرفة ترابية على السطح، في حي ساروجة، و لم يكن لديه ما يعد به فنجان شاي.

أمير آخر، هو أمير الغناء العربي، المطرب "هاني شاكر" مطرب الشجن و الخيبات العاطفية، و لا ندري من أسبغ عليه هذا اللقب..

أعرف أميراً للشعراء، قابلته صدفة و قد شعرت بالإرتباك  في حضرته و الفخر لأني حظيت برؤيته، و عندما قرأت له مجموعة شعرية، أيقينت أن هناك أمراء بلا إمارة، أو أنه ممكن أن يكون أميراً للنظم، المفارقة أن هذا الأمير يبدو ممتعضاً دائماً، و قد سألت أكثر من طرف على احتكاك به عن السبب دون أن يكون هناك جواباً.

أدونيس ليس أميراً، و لم يكن محمود درويش و الماغوط كذلك، و لا السياب و الحيدري، و لا صلاح عبد الصبور، و أمل دنقل صرخ صرخته المعروفة في قصيدته الشهيرة "مقتل كليب و الوصايا العشر" التي كانت سبباً في موته كما قيل "لا تصالح... حتى و لو توجوك بتاج إمارة".

ليس تشكيكاً بالسوية الابداعية و الفنية لأحد، خاصة الأمراء "لا سمح الله"، لكن بالتأكيد لا الإمارة و لا المسابقات، لا المهرجانات و لا حفلات الاستقبال، قادرة على خلق مبدع واحد، مع العلم أن هناك مبدعون حقيقيون كانوا في مسابقة "أمير الشعراء".

    

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية