ترجمة جديدة للشعر الروسي تضاف إلى المكتبة العربية
يبهرنا المترجم السوري الدكتور إبراهيم استنبولي بين فترة وأخرى باختياراته الموفقة من حديقة الأدب الروسي العظيم، وحيث يحسب له فضل كبير في تعريفنا على الشعر الروسي، واطلاعنا عليه، على الرغم من انحسار الترجمة وضعف نشاطها عن اللغة الروسية وخاصة فيما يتعلق بالنصوص الشعرية، أذ أن المترجم قد يعاني من صعوبات كبيرة ويحتاج إلى إمكانيات عالية للتوفيق في نقل النص بما يحافظ على اسلوبه ورفاهيته الشعرية.
ليست هذه الترجمة الأولى ولن تكون الأخيرة للأستاذ إبراهيم استنبولي في مجال الشعر الروسي، فقد قدم قبلها "ديوان الشعر الروسي" ويقدم لنا اليوم ترجمته الجديدة الصادرة عن (المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم) تحت عنوان "مختارات من الشعر الروسي - أنطولوجيا".
قدم إبراهيم استنبولي ترجمات شعرية جديدة لرواد الكلاسيكية الروسية، وشعراء الحداثة، وحاول أن يحيط القارئ العربي بقدر كبير على نحو ما من مسيرة الشعر الروسي، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : بوشكين، ليرمنتوف، بوتين، باسترناك، ... وأسماء أخرى لامعة. يقول إبراهيم استنبولي في مقدمته لهذه الأنطولوجيا : "مما لا شك فيه أن الشعر الروسي أشبه بغابات سيبيريا ولا يمكن الإحاطة بكل ما فيها من لالئ ودرر في كتاب واحد، بل يحتاج الأمر لمجلدات عديدة، حسبي أنني في هذه المختارات أن أقدم للقارئ العربي الكريم إلى جانب الشعراء الروس الذين ترجم جزء من أشعار هم إلى العربية، عددا من الشعراء البارزين الذين ما زالوا رغم محاولات الإقصاء والتعتيم نجوما ساطعة في سماء الشعر وقلوب الناس. "
وابراهيم استنبولي هو كاتب وباحث ومترجم سوري وعضو في إتحاد الكتاب العرب، حائز على الجائزة الأولى في الترجمة من الهيئة السورية العامة للكتاب، والجائزة الثانية في الترجمة من أتحاد كتاب أوكرانيا. وقد أثرى استنبولي قبل ذلك المكتبة العربية بترجمات عديدة، منها ترجمته لمختارات من قصائد مارينا تستفيتاييفا بعنوان (كبرياء جريح)، وترجم المسرحية الشعرية آريين داينكر (سلم سكاربا)، كما ترجم مختارات شعرية لرسول حمزاتوف، ويفتوشينكو، و الشاعرة آنا اخماتوف، وشعراء آخرين.
نخيل عراقي