كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تأريخ الفن حسب لسان العرب معبود همدان "تألب ريام"هل هو من نمط سواع؟

  ذُكرتْ قبيلة همدان في النصوص السبئية، فجاء في أحد النصوص أن رجلا من آل يدوم قدّم قرابين إلى الإله "تألب ريام" شاكرا له عافيته وعافية أولاده. يشير ابن الكلبي بالفعل إلى بيت رئام أو ريام لحمير بصنعاء. وثمة دعاء منقوش 
على يدٍ منحوتةٍ من البرونز (المتحف البريطاني) موجَّه لإله قبيلة همدان تألب ريام، ولا نعرف حتى اللحظة تمثالاً له.
تألب ريام لا علاقة له في الغالب بالرب اليمني الكبير المقه. فمن المعروف أن سيطرة أسر من قبيلة همدان واعتبارهم "هجر صنعو" (مدينة صنعاء) عاصمة ومركزا لهم، ادعى الهمدانيون أن إلههم تألب ريام ترك لهم كتابة بخط المسند قائلا فيها :" لقد عليتنن سم ذبحي من حضرن لمقه ذي مرب" وترجمتها أنه أعلى أو رفع شأن إسم شهر ذبحي من الحضور أو الذهاب لمقه (ذي مأرب). وللباحثين عدة تفسيرات للنص منها أن قبيلة همدان أرادت رفع شأن إلهها على باقي الآلهة وتحويل موسم الحج من مأرب إلى صنعاء.
ذُكر معبد الإله "تألب ريام" في النقوش: "تألب ريام بعل ترعت" أي سيد معبد منطقة ترعت.
وكان تألب ريام صنماً لـ (اتحاد سمعي أو مملكة سمعي) ضمن مملكة سبأ. وكان أحد أجداد قبائل همدان ومع توليهم حكم مملكة سبأ، صعد نجم صنمهم تألب على حساب الآصنام الآخرى. قليلة هي المصادر المكتشفة التي تتحدث عن طبيعته ووظيفته في المجمع العبادي اليمني القديم، بعض الدراسات ترجح أنه كان صنماً يرمز للقمر ولكن جزءاً من إسمه يشير للجدي ووصفته بعض النصوص السبئية القديمة بـ"سيد المراعي الطازجة" و"سيد الغزلان الصغيرة". وهذا التفسير يطابق معنى ريم وريام في لسان العرب الذي يجيء فيه " والرِّيمُ الظَّبْيُ الأَبيض الخالص البياض .... والرَّيْمُ الظِّرابُ وهي الجبال الصغار والرَّيْمُ العلاوة بين الفَوُدَيْنِ يقال له البرواز ورَيْمان [...] وقد يكون رَيَّمَ من الرَّيْمِ وهو البراح فكأنه يريد أكثر الجَوَلانَ والبَراحَ من موضع إلى موضع".
مملكة سمعي، هي مملكة يمنية قديمة ذكرت في النقوش كمملكة وشعب باسم سمع وسمع في الاساس هو اسم الرب والجد التي سميت به أرضهم وقبيلتهم وإلآههم يسمى سمع او السميع وقال المستشرقين بإنه إله القمر.
ويُذكر أن اسم ريام الإله الحميري مشتق من "المحبة بالحنان". وذكر ابن الكلبي أن لحمير معبدا في صنعاء يسمى ريام وكانوا يبجلونه ويقدمون الذبائح فيه، ويقال أنهم تلقوا الوحي هناك. ويذكر ابن هشام أن الحاخامات خربوه.
النص الحرفي لابن الكلبي: "وَكَانَ لِحِمْيَرَ أَيْضًا بَيْتٌ بِصَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ ريَامُ يُعَظِّمُونَهُ وَيَتَقَرَّبُونَ عِنْدَهُ بِالذَّبَائِحِ وَكَانُوا فِيمَا يَذْكُرُونَ يُكْلَمُونَ مِنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تبع من مسيره الَّذِي سَار فِيهِ إِلَى الْعِرَاقِ قَدِمَ مَعَهُ الْحَبْرَانِ اللَّذَانِ صَحِبَاهُ من الْمَدِينَة، فأمراه بهدم رئام، قَالَ شَأْنَكُمَا بِهِ، فَهَدَمَاهُ وَتَهَوَّدَ تُبَّعُ وَأَهْلُ الْيمن فَمن ثمَّ لم أسمع بِذكر رئام وَلَا نسرٍ فِي شئ مِنَ الأَشْعَارِ وَلا الأَسْمَاءِ، وَلَمْ تَحْفَظِ الْعَرَبُ مِنْ أَشْعَارِهَا إِلا مَا كَانَ قُبَيْلَ الإِسْلامِ". وقال الهمداني "كان رئام بيتاً لهمدان تحج إليه العرب وتعظمه، وقد بقى منه شئ قائم إلى اليوم وهي سنة ثلاثين وثلثمائة هجرية".
في المتحف البريطاني يد من النحاس منقوش عليها إهداء للرب تألب ريام، هذا نصه:
"وهب تالب بن حصمان، اليرسمي، عبد بني سخيم، أهدى لسيده تألب ريام [هذه اليد] اليمنى في مبناه [معبده بمنطقة] ذي قبرة [مدينة ] ظفار [من أجل] عافيتهم".
في الترجمة الفرنسية هشام بدلا من حصمان الترجمة العربية.
 
عن صفحة شاكر لعيبي
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية