كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التابور أم الطابور..

 محمد حسين - خاص فينكس
أعتقد كما يعتقد غيري أن مفردة "الطابور" الأكثر استخداماً على ألسنة السوريين هذه الأيام، فمن طابور الخبز إلى طابور البنزين والمازوت، ولا يمكن أن ننسى طابور السكر والرز وكذلك الزيت الذي لم يأت إلا لماماً، وكثرٌ ممن كانوا ينتظرون الحصول على ليترين منه ذهب انتظارهم سدى، كمن ينتظر "غودو" في المسرحية الشهيرة للكاتب الايرلندي الشهير "صموئيل بيكت.
لن نتحدث اليوم عن أطول طابور وفي أي محافظة ومن أجل ماذا، فالكثير من الزوايا الصحفية والبوستات الفيسبوكيه أشبعت هذا الموضوع كتابة ونشراً، دون جدوى، فلم تحرك كتاباتهم البركة الراكدة لمن بيدهم الأمر لتخفيف معاناة الناس فذهبت تلك الكتابات أدراج الرياح وكأنها لم تكن، لذلك وجدنا أنه ومن المفيد والأكثر جدوى، الحديث عن معنى كلمة طابور في القواميس والموسوعات:
☆☆☆☆☆
الطابور لغة: "صَفّ من أيّ شيء." وثمة من يقول أن: "الطابور كلمة تركية ومن كتبها بالتاء التزم بأصلها".
☆☆☆☆☆
ويكيبيديا: "الطابور هو رتل من الأفراد يتشكل عندما يأتي عدد من الأشخاص في نفس الزمن أمام مكان يقدم خدمات أو بضائع وفق مبدأ أولوية الوصول، ويضطرون للانتظار، لأن عدد مقدمي الخدمة أقل من عدد الطالبين لها."                                               ☆☆☆☆☆
ثمة من يعتقد أن الطابور حكراً على بلدنا وفي هذا خطأ جسيم، ففي الغرب هناك طوابير للحصول على تذكرة لحضور فيلم أو أوركسترا أو مباريات كرة قدم وحتى للحصول على المعونة الاجتماعية، لكننا نتفوق عليهم بتحويل طوابيرنا إلى مادة للتسلية والطرافة على طريقة (المضحك المبكي)، التي نملك براءة اختراعها.
ومن أطرف ما سمعت في هذا الإطار، أن رجلاً كان يمشي في الشارع حين انتبه إلى أن رباط حذائه فالتٌ من عقاله توقف لكي يعيده إلى رشده، مربوطاً ذليلاً، وحين انتهى من الأمر، انتصب واقفاً، وجد خلفه عشرة أشخاص على الأقل، فأحس بأن في الأمر حكاية ما وأن هؤلاء ينتظرون للحصول على شيء ما، فابتسم في سره قائلاً:  أنا الأول وسأحصل على هذا الشيء أولاً. وطال الانتظار وتمدّد الطابور كأفعى ملتوية، وكلٌ منهم يعتقد أن انتظاره لابد أن يثمر ويحصل على ليترين من الزيت أو ربطة خبز ولذلك تشبث في مكانه في "التابور" لا يتزحزح "كجلمود صخر، حطّه السيل من علِ".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Aa
 
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية