حبّوا بعضكم
2021.01.26
كتب محمد حسين- فينكس:
يا مهّون!
لم تتكرس ثقافة التكريم في بلدنا، ولم تتحول بعد إلى كرنفال احتفالي يتكرر سنوياً، وللأسف ما تزال لدينا بعض التجارب الخجولة في هذا الإطار، وللأسف أيضاً، هي تجربة يتيمة، تتمثل بتكريم الأوائل في الشهادتين، أما أن يتم تكريم عامل نظافة أو شرطي مرور أو معلّم مدرسة أو سائق تكسي أو موظف شريف، فذلك حلم لايزال بعيد المنال ولا يزال دونه عقبات وعقبات، لا يُدرك كنهها إلا من كان بها خبيرا.
ثقافة التكريم دليل على رقي وتحضّر المجتمعات وتمدنها ولذلك يفترض بالمجتمع الأهلي في بلدنا الضغط على أصحاب القرار لإيجاد المسوغات القانونية، لإحداثها والعمل على تكريسها، وايجاد الطرق الشفافة والنزيهة لابعادها عن شبهات وسائل التواصل وذبابها الالكتروني!
في بلدان الغرب الذين سبقونا كثيراً في تكريس هذه الثقافة وتحويلها ظاهرة احتفالية، كرنفالية، سنوية، وتحولت إلى مادة جاذبة للإعلام العالمي بما فيه إعلامنا المسكين، بكل أصنافه وتنوعاته المرئية والمكتوبة والمسموعة، ولم يقف الأمر معهم عند هذا فطوروا تجربتهم واخترعوا جوائز للحماقة والقباحة والتفاهة وما إلى ذلك من تفاصيل تكتنزها الحياة اليومية ومن هذه الجوائز، نوبل للحماقة والملعقة الملتوية للتفاهة وغيرها.
وكنصيحة لا بد منها، في النهاية، اقترح أن أن نبدأ من حيث انتهى إليه الغرب واختراع جائزة للفاسد الكبير أو الأحمق النحرير أو التافه الشرّير أو الشتّام السبّاب ال....ير (الأمير)، تضربوا شو ظنكم عاطل.